cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
lakome2
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
lakome2
الرئيسية | رأي | منبر حر | أيها الناس الله يخاطبكم!

أيها الناس الله يخاطبكم!

آخر تحديث: 09 يونيو, 2018 02:09:00

تشير الموسوعة الفرنسية Quid لسنة 2000 والتي تم توقيفها سنة 2007 بسبب نشرها للأرقام الحقيقية لضحايا ما يسمى بالمحرقة التاريخية لليهود، إلى أن عدد المؤمنين بالله في العالم هو 5 على 6 ! أي أن السدس فقط من البشر ملحدون أو يعتبرون أن هذا الإيمان المطلق يتجاوز إدراك الإنسان!

انتهت إذن مهمة الأنبياء والرسل على هذه الأرض وتميزت الخريطة الدينية للإنسانية بكل تفاصيلها، بمعنى آخر، فلا أحد يملك الحق في المزايدة على أحد، مسلما كان أو مسيحيا أو يهوديا أو بوذيا أو...فيما يخص الاعتقاد والتدين. هذه هي الملاحظة الأولى.

الملاحظة الثانية والتي تؤكدها كل الدراسات في علم الأديان وتاريخ الحضارات الإنسانية على الأرض منذ بدء الخليقة إلى اليوم هي أن الإنسان كان دائما وأبدا يبحث عن اله يعبده، إن لم يكن في السماوات كالشمس أو القمر فهو في الأرض كحيوان أو جماد أو طبيعة أو إنسان.

وتؤكد هذه الأبحاث أيضا أن هذا الإله لم يكن أبدا صامتا وساكنا في الأذهان، بل هو قوة مؤثرة في الحياة والكون، وله تعاليم يلقنها للناس في كتب مقدسة عبر الرسل أو الأنبياء أو الحكماء أو الملهمين...

إذا كانت الحالة هذه، فلماذا إذن وعبر الزمان هذه الحرب الطاحنة بين المؤمنين وغير المؤمنين بهذه الحقائق؟ رغم بساطتها نظريا؟

تاريخ نفس البشرية مرة أخرى يمدنا بالجواب في نزعتين متعارضتين تنشران البؤس والتعاسة عبر القرون!

- الأولى هي إقحام الدين في السياسة، وليس العكس، هناك فرق كبير لا يتسع المقال لتوضيحه الآن، وبالتالي التحكم في رقاب الناس وإخضاعهم وقهرهم عن طريق المقدس والمطلق.

- الثانية هي التحرر الكامل من القيم الدينية والتي على أساسها قامت جميع الفلسفات الأخلاقية والتشريعات القانونية عبر التاريخ. فلا أحد ادعى أو يدعي أنه هو من أوجد قيمة الصدق مثلا!

للإشارة فتدنيس المقدس وتقديس المدنس هو أصل العداء بين المؤمنين وغير المؤمنين بهذه القيم الدينية.

لنخرج الآن من هذه التحديدات النظرية بالخلاصة التالية:

يوجد اله، ويوجد إنسان ينكر هذا الإله أو يوظفه للتأله على أخيه الإنسان!

كيف السبيل إذن للخروج من هذه المتاهة التاريخية؟

الجواب :  في كلام الإله!

في البدء كانت الكلمة هي الآية الأولى في الإنجيل، كلمة الله إلى أهل الكتاب لتوجيههم. لكن العالم المسيحي-اليهودي اختار إطلاق العنان للإنسان دون قيد أو شرط واعتبر أن هذا الإله ساكن لا يتدخل ولا ينبغي له أن يتدخل في شؤون الخلق le Dieu silencieux وهذا هو جوهر الإنسانية أي تحقيق الإنسان لذاته بعيدا عن الرب!

النتيجة : دمار هائل وحروب لا تنتهي وخراب غير مسبوق للطبيعة وللإنسان!

في العالم الإسلامي، ورغم أن أول آية أنزلت في القران هي اقرأ باسم ربك الذي خلق اختارت ثلة من المتنورينأن تقرأ الواقع الإسلامي قراءة مسيحية-يهودية وكأن الإسلام هو المسيحية أو اليهودية.

النتيجة : تأليه السلطان ومهاجمة رب السلطان..جبن سياسي واجتراء ديني..شجاعة في عالم الغيب وخور عضال في عالم الشهادة..تمرد على الله وخضوع للحاكم..إحلال للاهوت في الناسوت وللناسوت في اللاهوت كما في المسيحية!

كلام الله- القران- باعتبار التعاقب الزمني للديانات السماوية موجه إلى الإنسان، كل إنسان وليس إلى المسلمين دون غيرهم. وبما أنه كلام الله فلا أحد يحق له أن ينسبه إلى نفسه أو يتأله به على غيره أو أن يحشره رغما عنه في تاريخ المسلمين عما سواهم.

وهكذا فالمشكلة ليست مشكلة إسلام بل مشكلة مسلمين صموا آذانهم عن كلام الله وهو يخاطبهم صباح مساء في صفحات وبين سطور المصاحف المتناثرة هنا وهناك على رفوف البيوت والمساجد.

وعوض الإنصات إلى هذا الكلام بصمت وتأمل، نملأ الدنيا ثرثرة وضجيجا بأفكار مستوردة هجينة أو قضايا أثرية من العصور البائدة.

فيا أيها الناس..الله يخاطبكم بلا واسطة فأنصتوا إليه ولا تلتفتوا إلى شيوخ الملل والنحل التي أفسدت الماضي وتريد جاهدة إفساد الحاضر والمستقبل!

lakome2
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: