cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
lakome2
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
lakome2
الرئيسية | رأي | منبر حر | مِهْنة العار

مِهْنة العار

آخر تحديث: 12 ماي, 2018 04:19:00

بداية أعترف، أن  الشعور بالندم ينتابني  على اختيار مهنة كانت دومًا في مقدمة و أولوياتِ أحلامي، ليست المهنة في حد ذاتها هي السبب، الظروف المحيطة بها، تحسسك باقتراف ذنب في حق نفسك على اختيار مهنة لها قدسيتها.

أكتب بضمير يستتر حرقة و غيرة مشتعلة حول مهنة تعرض أصحابها للخذلان و الجحودِ، رغم التضحيات الجسام في سبيل الرسالة التربوية، سنون من التجربة في القطاع، كافية لمحو النشاط و الحيوية التي يبتدئُ بها أغلب رجال و نساء التعليم، تتضاءل لديهم الرغبة في العمل و التضحية تدريجيا، الغالبية تكتشف أنهم عكس تيار من يتولى قيادة القطاعِ، تتكون لديهم قناعة، أنه لا أمل في التغيير؛ ألاف الطلبات المقدمة للحصول على التقاعد النسبي كحل للانعتاق من ورطة اسمها التدريس" مَا بْقَا ما يعْجبْ "؛ هذه إحدى المبررات، التي تومئ أن التعليم المغربي غارق في الفوضى و العبث "حتّى الوذنين".

يبدو أن العقاب من نصيب من اختار المهنة عن حب و اقتناع، و تحولت مهنة التدريس إلى جريمة يعاقب عليها المجتمع  الذي يتماهى بالأفعال و الأقوال التي تحتقر رجال و نساء التربيّة و حتى الإعلام ينخرط بدوره تحريضا و تجييشا، أما المسؤولين فالعبثية هي ديدنهم.

يكفي أن نتصفح وسائل التواصل الاجتماعي، لنستشف حجم التعليقات الحاطّة من كرامة رجال و نساء التعليم. يوم اجتياز امتحانات المهنية الخاصة بأطر التربية الوطنية، تقاسم رواد الفايسبوك صورة ممتحنات داخل فصل دراسي، نسبت الصورة إلى أستاذات يغششن، رغم عدم وجود دليل ماديٍّ يثبت ذلك، سبقت الواقعة حادثة وفاة طفلة بمدينة مكناس، سعت الأم جاهدة بإلصاق تهمة القتل بمعلمتها دون تريث و انتظار ما سيقرره الطب الشرعي، ثمة أحكام جاهزة و مسبقة راسخة  لدى الغالبية؛ أن الأستاذ يتقاضى أجره دون مجهود، أنه ينعم بالرّاحة و العطل.

الأستاذ أصل الأزمة التي يعيشها القطاع التعليمي ببلادنا وهو جزءٌ من حلها، أنَّ المهنة تعرضت في السنوات الأخيرة، لقصف جارف و عشوائي من طرف الجميع، غدت المهنة التي كانت الحلم المقدَّسَ مثيرة للسخرية، يتقمص ” المُعَلِّمْ”، دور البخيل و الشطَّار في النكت المَرْويَّة بين العامة.

الأساتذة متهمون بالاستفزاز و أن لا قدرة لهم على فهم حاجيّات المتعلمين و التواصل معهم، هذا ما تم تداوله بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي إبان تعنيف أستاذ ورزازات من طرف تلميذه. رغم أن المهام التي يحددها القانون و الأعراف التربوية؛ مرتبطة بالتدريس و تبسيط المعارف، لا بتحويل الفصل الدراسي إلى مصحة نفسية لفك العقد النفسيّة.

الأستاذ هو الحلقة الأضعف و المشجب الذي تعلق عليه كل التعثرات و الفشل، هو الصديق والزبون لمختلف مصحات وعيادات الأمراض النفسية و العصبية؛ لأنه أنيطت به مهمة تدريس جيش من اليافعين على اختلاف أوضاعهم التي يؤثث الفقر و البؤس و العنف الأسري وسطهم الاجتماعي، ليتحول دوره من التدريس إلى رجل أمن على نفسه من أي اعتداء محتمل.

وراءَ كل دولة قويّة تعليم قويٌّ.

lakome2
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: