cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
lakome2
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
lakome2
الرئيسية | رأي | منبر حر | وجهة نظر حول استباقية تعويم الدرهم

وجهة نظر حول استباقية تعويم الدرهم

آخر تحديث: 28 يناير, 2018 07:04:00

  إن تعويم الدرهم معناه الحقيقي هو إغراق الدرهم المغربي في البورصات الأجنبية وتحريره طائعا طيعا مع ما يلزمه عليه سيداه الدولار الأمريكي واليورو الأوربي دون إمكانية تدخل الدولة في تحديده، مع أن التجارب أثبتت لدى خبراء الاقتصاد أن هذا التحرير سيؤدي لا محالة إلى تكريس وتعميق مشكل المديونية والأسعار التي أضعفت كاهل البسطاء والفقراء من الشعب المغربي فاسأل به خبيرا ألا هو المصري الذي عانى كل المعاناة بسبب انعكاساته على المجتمع.

  قال المحلل المالي طه عبد الغني إن الرابح بالضبط هو البنك الدولي، وإزاء ذلك ارتفعت تكلفة الواردات بشكل كبير. هذا الارتفاع حمّل على أكتاف المستهلك المصري.

 وهذا ما سينعكس أيضا وبصورة بشعة على الأنشطة الاقتصادية في المغرب مع العلم أن صدى الغلاء وبلايا سوء التدبير الاقتصادي جلي قبل خطة التعويم.

   وما دام المغرب يستورد مواده الأساسية ومعظم حاجياته من الخارج ومن ضمنها الطاقة والسلع الاستهلاكية فلن يتمكن من تحصيل توازن تجاري كبير يخدم الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين وخصوصا تلكم المقاولات الوطنية الصغيرة منها والمتوسطة التي تعاني من مشاكل بادية للعيان وملهبة للأذهان إذ أن 30 منها قد دفعت بالتشطيب على السجل التجاري بدافع الاستنزاف جراء ارتفاع الضرائب والغرامات .

  فأي انفتاح يتحدث عنه وزير الاقتصاد محمد بوسعيد بموجب التعويم ؟ إن هو في نظري إلا انزلاقا إلى الهاوية إلى حد يصعب معه إرجاع الأمور إلى ما كانت عليه في السابق رغم ادعاء المراقبة المباشرة للبنك المركزي لهذه العملية وأيضا ما نوع الانطلاقة نحو إقلاع اقتصادي في حد نظره والحال يغني عن المقال؟ ارتفاع البطالة ونسبة الأمية التي تحرق بصيص العلم الموجود و99 ألف أرملة مع ارتفاع العنوسة إلى حد الجنون وغيرها كثير، هي جميعها أساسيات يجب أن تراعى قبل مجرد التفكير في هذه المخاطرة التي قد تأتي على الأخضر واليابس خاصة إذا انخفضت قيمة الدرهم في الأسواق المالية العالمية مما سينتج عنه ارتفاع أسعار واردات المغرب من المواد الأساسية.

   أما تصريحات الوزير الخلفي في الموضوع من أن الإصلاح جاء في ظروف ملائمة اتسمت على حد زعمه بصلابة القطاع المالي فهو يعكس وينفي وجود ما يتخبط به الشعب المغربي من مشاكل جمة داخلية وخارجية؛ فالزيادات المتتالية على هذا الأخير سواء في  الأسعار أو في تنمر جواز سفر ورفع الدعم عن المواد الأساسية ثم خوصصة التعليم  كلها تكرس الأزمة الاقتصادية المهولة الذي يعيشها المغرب والنتيجة من كل ما سبق أنه اقتصاد لا يرقى للمنافسة مع أبسط الدول فكيف له أن يصمد أمام العملات العالمية مثل الدولار واليورو ما دامت الدولة كما أشرنا سلفا غارقة في الديون والفقر والبطالة والطبقات الفقيرة والمتوسطة هي أشد تأثرا كما أن هذا الاحتكام الاقتصادي غير المبرر واللامسؤول وغير مستفتى عنه من ذوي الخبرة في الميدان وحتى الشعب هو بعيد عن ذلك .

   لا يمكن الالتجاء إلى هذه الخطة الاقتصادية المرتبطة بتعويم الدرهم إلا إذا توفر البلد على قوة صناعية منافسة ومخزون كبير من العملة الأجنبية التي ستقل وتضعف يوما بعد يوم ناهيك عن الدخل الضعيف الذي تعاني منه الطبقة المتوسطة للشعب المغربي على الرغم من أن بعض الباحثين في هذا الإطار أمثال عمر العسري يرون وجوبا واحتياطا أن تقوم السلطات النقدية بتكثيف جهودها لتسريع إطلاق منظومة البنوك التشاركية وجذب رساميل مهمة أجنبية ومحلية لتقوية رصيد المغرب من العملات الصعبة وذلك للحد من عجز ميزان الأداءات وتعويض ارتفاع العجز المحتمل على مستوى الميزان التجاري مع أن هذا الإجراء في نظري بعيد التحقيق بالصبغة الموجودة اليوم لكثرة التعقيدات وطول المساطر التي تسهل على المواطن الاستفادة المباشرة من المنتوج والخلط بين صالح وطالح في الرأسمال، بخلاف الحال الموجود عليه في دول الشرق الأوسط ودول أخرى التي عرفت نجاحات مبهرة في هذا الإطار لاستقلالية البنوك الاسلامية عن البنوك الربوية من جهة وتبسيط مسطرة المشاركة من طرف العموم .

  وأخيرا يجب الإبقاء على الاقتصاد الحالي  (اللهم العمش ولا العمى) على الأقل فهو يحافظ حاليا على استقرار الاقتصاد إلى حد ما دون تقويضه وانفتاحه على السوق العالمية فبتعويم الدرهم تساهم الدولة في استقواء أصحاب النفوذ على جيب المواطن البسيط ويبقى الرابح الأكبر في هذا المحك هو البنك الدولي وكل ما اتخذته الدولة في هذا الإطار من قرارات هو من أجل  إرضاء صندوق النقد الدولي، تمهيدًا للحصول على قروض مالية إضافية مع أنها في غنى عن ذلك عبر جلب استثمارات أخرى من الخارج وتنشيط كبير للسياحة التي هي اليوم على العموم بخير بسبب عوامل استقرار البلاد وهو ما لم يتوفر عند الجارة الشقيقة مصر.

 ونخشى على هذا الاستقرار إن لم تتدارك الدولة ما يجري في الساحة من هيجان شعبي وانفلات سلوكي في بعض البقاع المعلومة من البلاد وتتخذ من الاجراءات الاستعجالية الحاسمة لسد كل الثغرات عن مزيد من الأزمات ويبقى شبح الجوع ومحاولة المساس بالقدرات الشرائية للمواطن هو أشد الثغور فتكا وتأثيرا بالوطن.

lakome2
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: