cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
lakome2
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
lakome2
الرئيسية | رأي | منبر حر | الأساطير المؤسسة للأنظمة العربية

الأساطير المؤسسة للأنظمة العربية

آخر تحديث: 13 يناير, 2018 04:29:00

من حسنات ما سمي بالربيع العربي انه اسقط أوراق التوت عن الأساطير المؤسسة للديكتاتوريات العربية، كما انه وفي نفس الآن، كشف الخيوط السرية التي تحاك في الظلام من اجل إعادة رسم خريطة جديدة للعالم العربي الإسلامي بعد نهاية صلاحية اتفاقية سايكس بيكو الموقعة سنة 1917 بين الدول العظمى آنذاك.

عود على بدء إذن ورجوع إلى نقطة الصفر بعد قرن من المسرحيات السياسية الرديئة الإخراج والتي وباستثناء بعض التغييرات الطفيفة على الديكور والشخوص لم يطرأ عليها أي تحول جوهري يذكر على مستوى الموضوع الذي بقي هو هو متكلسا يقاوم الزمن بعناد وإصرار.

وما قرار إعلان القدس مؤخرا عاصمة للكيان الصهيوني إلا خير دليل على مستوى التنويم المغناطيسي الذي يمارس على الشعوب العربية من طرف أنظمتها تارة، ومن طرف القوى الاستعمارية تارة أخرى. وبالتالي فلا زالت دار لقمان على حالها.

لكن، ولحسن الحظ، فالحراك الشعبي الذي لم تخمد جذوة ناره بعد كشاف للعديد من الحقائق التي تمر مرور الكرام ولا يلتفت في العادة إليها احد لعوامل كثيرة لا يتسع المقال لذكرها.

وكما سقط الإمام في الرواية الشهيرة للمفكرة والأديبة والكاتبة والناشطة المصرية نوال السعداوي التي نشرت سنة 1987 بعنوان ″سقوط الإمام″ والتي تم منعها من طرف الأزهر سبعة عشر سنة من بعد إصدارها وترجمتها إلى 24 لغة ! بدأت تتهاوى الآن العروش الوهمية للأنظمة العربية الاستبدادية في أذهان الشعوب العربية الإسلامية المقهورة وعلت أصواتها أخيرا ضد الفساد والاستبداد ولم يعد من الممكن إسكاتها بسهولة كما جرى عليه الأمر من قبل.

لنعد إلى عنوان هذه المقالة وللتوظيف السياسي للأسطورة بعيدا عن السجال المفاهيمي لأنه ليس موضوعنا هنا ولنبدأ بتعداد لبعض من هذه الأساطير.

1- أسطورة القوة العسكرية :

السباق المحموم نحو التسلح وإنفاق الميزانيات الضخمة على اقتناء الأسلحة بمختلف أنواعها الخفيفة والثقيلة رغم تقادمها وعدم فاعليتها الإستراتيجية في الحفاظ على الأمن الداخلي والخارجي، لأنها تصنع في المعامل الغربية أولا، ولان صفقات اقتنائها تخضع لا إلى القرارات السيادية بل إلى الاملاءات والضغوطات الأجنبية ثانيا. كل هذه العوامل مجموعة لا تعكس إلا حقيقة واحدة : الخوف !

خوف الأنظمة من ثورات شعوبها وخوفها من الانقلاب عليها وخوفها من مصادرة ثرواتها غير المشروعة وصولا إلى خوفها من الخوف نفسه !

كتاب ″من الديكتاتورية إلى الديمقراطية″ للخبير الاستراتيجي الأمريكي Gene Sharp والذي يعتبر إنجيل الحركات الاحتجاجية في العالم، يميط اللثام عن وهم القوة العسكرية ويرسم معالم التحرر الهادئ بعيدا عن العنف.

وكترجمة لأهم المبادئ الواردة في هذا الكتاب لإنجاح الانتقال الديمقراطي الحقيقي، أقدمت مجموعة من الدول على تفكيك ترسانتها العسكرية وحل منظومة الجيش بأكملها للانخراط الكلي في المشاريع التنموية الكبيرة من تعليم وصحة...(انظر نموذج كوستاريكا)

القوة العسكرية وخلافا لما يبدو عليه الأمر ظاهريا، تخفي ضعفا بنيويا على جميع المستويات لأنه وكما يقول المثل الياباني فقوة السيف في حامله وليس في شيء آخر.

2- أسطورة الايديولوجيا:

وعلى رأسها التوظيف السياسي للدين لصناعة الرضا والاستسلام للأمر الواقع بعد استهلاك الشعارات الاشتراكية والشيوعية والقومية والليبرالية... وهنا يأتي دور المثقفين والأدباء والمفكرين والشعراء والفنانين والصحفيين...الموالين للأنظمة الاستبدادية الذين يزيفون الحقائق ويروجون لعكس ما هو كائن بالتكرار والاجترار بلا كلل ولا ملل.(راجع كتاب العقل والحرية لنعوم تشومسكي)

الايديولوجيا بهذا المعنى ورغم الموارد البشرية والمادية الكبيرة المرصودة لها من طرف النخب الحاكمة ما هي في نهاية المطاف إلا عملية تلاعب بالعقول سلاحها الأساسي هو الكذب لا غير!

قد يسكت هذا السلاح الايديولوجي أصوات الحقيقة، لكنه غير قادر على قتل الحقيقة أو قتل كل من يسمعها كما يقول المثل الفرنسي.

3- أسطورة الثروة والمال:

لشراء الذمم والأصوات والنخب المثقفة...لان من يملك هو الأحق بان يحكم في نظر هؤلاء.

وفي خضم انهماك الأنظمة السياسية الفاسدة في نشر ثقافة التفاهة والاستهلاك وأسطورة السعادة والحياة على النمط الأمريكي: امرأة فاتنة وشقة فاخرة وسيارة فارهة! ينسى أولئك ولحسن حظ الشعوب أن القناعات لا يمكن شراؤها بالمال وأن صوت الضمير الإنساني ولو كان خافتا فهو مزعج دائما وهو من الرقة والشفافية بحيث لا يمكن مقاومته من دون تمزيقه كما انه يظهر كل شيء.

أخيرا لن نسترسل في تبيان الأساطير الأخرى، سنكتفي بهذه الثلاثة لأنها عليها مدار الأمر كله وسنعود إلى دور الاحتجاج والحراك السلمي في تسريع وتيرة التحرر من الفساد والاستبداد السياسيين في كلمات:

مع كل حراك اجتماعي تتلاطم الأمواج البشرية على ساحل التغيير وتهب رياح الأفكار والحقائق الإنسانية في سماء الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية!

lakome2
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: