cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
lakome2
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
lakome2
الرئيسية | رأي | منبر حر | كل عام وأنتم سالمون..

كل عام وأنتم سالمون..

آخر تحديث: 06 يناير, 2018 11:14:00

جرت العادة كلما انقضى عام ميلادي وحل عام جديد، أن يحتفل العالم تعبيرا عن التفاؤل والأمل في عام أفضل، وإن كان أصل هذا الاحتفال يعود إلى المجتمعات التي تتبع الديانة المسيحية، وبصرف النظر عن الأبعاد الدينية والثقافية والسياسية للاحتفال بالسنة الميلادية، فإن ما يهمنا، هو معرفة أهم ما ميز السنة التي ودعناها 2017.

1- على الصعيد الوطني: 

سياسيا: يمكن القول أن أهم ما ميز عام 2017، دخول البلاد حالة من الجمود السياسي، بعد عجز رئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران عن تشكيل الحكومة، بسبب تعثر مشاوراته مع بعض الأحزاب وخاصة حزب "التجمع" بقيادة أخنوش المقرب من السلطة، وانتهت الأزمة بإعفاء ابن كيران، وتعيين سعد الدين العثماني، وما أثار من جدل واختلاف بين مؤيد ومعارض، داخل حزب العدالة والتنمية وخارجه.

إعفاء ابن كيران، كان الحدث الأبرز في الساحة السياسية، نظرا لما خلفه من انقسام وخلاف شديدا داخل حزب المصباح، كان ينذر بتصدعه وانشقاقه، بعد تشكل تيارين مختلفين، تيار موال للأمين العام السابق، وتيار مؤيد للعثماني، وكان لافتا أن إزاحة ابن كيران من رئاسة الحكومة، ما هو إلا بداية النهاية لزعيم سياسي شغل الساحة بخرجاته وتصريحاته ومواقفه المثيرة، قبل أن يصوت كل من المجلس الوطني للحزب، على رفض التمديد له لولاية ثالثة، ثم بعد ذلك جاء المؤتمر العام الثامن، ليوقع على نهاية مشوار ابن كيران، وكان لهذا الحدث تأثير كبير على التماسك الداخلي لحزب المصباح من جهة، وعلى تشكيلة الائتلاف الحكومي، التي ضمت حزب الاتحاد الاشتراكي والذي رفض ابن كيران مشاركته في الحكومة لاحقا، حيث كشفت أزمة مشاورات تشكيل الحكومة، أن حزب العدالة والتنمية رغم حصوله على صدارة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، لم يكن يتحكم في مشاورات تشكيل الحكومة، بل كان مرتهنا بموافقة أحزاب الإدارة.

اجتماعيا: شهد المغرب خلال عام2017، استمرار أزمة الريف التي ظلت تراوح مكانها، ولم تجد طريقها إلى الحل، حيث لازال هناك معتقلين على خلفية الاحتجاجات، وصدرت أحكام قضائية ضد بعضهم، وتواصلت محاكمات قادة ونشطاء الحراك الاجتماعي، وسط انتقادات منظمات حقوقية وسياسية لما يصفونه بالمعالجة الأمنية للأزمة، وتطالب بالإفراج عن جميع المعتقلين، من أجل طي هذا الملف الحقوقي.

كما عرف العام المنصرم، اندلاع احتجاجات شعبية بمدينة زاكورة، فجرها الخصاص الكبير في الماء الصالح للشرب، وهو ما اصطلح عليه إعلاميا بـ" انتفاضة العطش"، والتي تعرض أيضا نشطاؤها والمشاركين فيها إلى اعتقالات ومحاكمات قضائية، على غرار ما وقع في الريف، حيث وجهت نفس الانتقادات للدولة في تعاطيها الأمني مع الاحتجاجات التي خرجت للمطالبة بتوفير الماء، الذي يعتبر مادة ضرورية للحياة.

كذلك شهدت مدينة الصويرة خلال العام الماضي، وقوع فاجعة موت خمسة عشر مواطنة فقيرة، في تدافع من أجل الحصول على مساعدات عينية بسيطة، وكان لافتا هذه المرة، أنه لم تخرج احتجاجات شعبية تضامنا مع الضحايا، وأبى عام 2017 قبل أن يودعنا، إلا أن ينهي آخر أيامه بمأساة إنسانية أخرى، كانت مسرحا لها مدينة جرادة، بعد مصرع عاملين في بئر للفحم الحجري، الأمر الذي فجّر احتجاجات غاضبة ضد انعدام بديل اقتصادي والتهميش والاستغلال الذي تعاني منه المنطقة من طرف "بارونات الفحم والدم".   

2- على الصعيد العربي:

يمكن اعتبار 2017 أسوء عام على الوضع العربي العام، حيث لم يسبق في التاريخ العربي الحديث، أن عرفت الدول العربية هذا التفكك والانقسام والصراع، الذي جاء كنتيجة " للخريف العربي"، الذي لا زالت تداعياته تلقي بثقلها على الاستقرار والأمن في البلاد العربية، حيث لا زالت الأزمة السورية واليمينية تراوح مكانها، ولا يختلف عن ذلك الوضع في العراق وليبيا، ليمتد التوتر والصراع إلى البيت الخليجي، بعد إعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر فرض حصار شامل على دولة قطر..

وقد استغل الرئيس الأمريكي المثير للجدل وحليفه الكيان الصهيوني، هذا الانقسام والتفكك والضعف العربي، ليعلن عن أخطر قرار في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، والمتمثل في اعترافه بالقدس عاصمة للاحتلال الصهيوني، في خرق سافر للقرارات والاتفاقيات الدولية، التي تجعل قضية القدس ضمن قضايا الحل النهائي، وقد وضع هذا القرار المخالف للشرعية الدولية، الإدارة الأمريكية في عزلة عالمية، خاصة بعد تصويت 128 دولة في الأمم المتحدة ضد القرار، واعتباره قرارا أحاديا فاقدا للشرعية القانونية. 

يبقى على زعماء العالم المحتفل بحلول عام 2018، أن يستفيدوا من الأخطاء والمواقف والتجارب السابقة، لتجاوزها في العام الجديد، حتى لا يدفعوا بشعوبهم وببلدانهم إلى مزيد من الاحتقان والحروب والصراعات، من أجل عالم أكثر أمانا وسلاما، وكل عام وأنتم سالمون.

lakome2
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: