cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | منبر حر | مجلس الجالية:عودة على بدء...

مجلس الجالية:عودة على بدء...

آخر تحديث: 04 يناير, 2018 09:15:00

 نعود في هذه المقالة لنطرح اسئلة تدورحول افاق وكيفية تشغيل "محرك" مجلس الجالية  في ظل ظهور مقترحات ومعرفة مدى امكانية تحوله الى نمودج  بعض دول العالم التي قطعت شوطاً كبيراً في القضايا التنموية والتي تمتلك مجالس استشارية تساعد على صنع القرار بناء على مقتضيات المصلحة العامة . لقد انطلقت فكرة إنشاء هذه المجالس الاستشارية في التجربة الغربية وتحكمت فيها  عدة اعتبارات: أولها  يتعلق بفكرة الديمقراطية التشاركية، والمنطلق الثاني يتعلق بالحوار العمومي حول القضايا الاجتماعية,الحقوقية والاقتصادية،بغية مؤسسة هذا الحوار في حين يهدف المنطلق الاخير الى تقوية ثقافة الاستشارة وعدم احتكار القرار.

في التجربة المغربية ما زال الكثير من مناطق الظل لم تسلط عليها اضواء النقاش حول مستقبل هذه المجالس وما زال هناك مد وجزر على مستوى الخطاب والممارسة يعيقان تقليص المسافة للانتقال الى مرحلة المؤسسات التشاركية الفاعلة التي تحفظ الحقوق وتساهم في ارساء آليات التدبير المعقلن والديمقراطي لكل القضايا المجتمعية مما يساهم في تشييع ثقافة وقيم  وتفكير يؤثران في طبيعة المرحلة ويسايران روح العصر.بشكل يسمح بتنظيم الصراع وفق أسس ومعايير قانونية ديمقراطية، تضمن المشاركة للجميع،  لاختيار من يعبر عن مصالحهم،  سواء حدث ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة. ويصبح على الدولة أن تقوم، على مستوى التطبيق، بتنشيط بناء مجتمع مدني، مع سعيها إلى التزود  بشركاء في الحوار، يفترض أنهم يجسدون مختلف المصالح ، ويسمون بذلك "فوق الخصوصيات الجمعية"، حسب تعبير برتران بادي.

من هنا يمكن ان نقارب بكل موضوعية تأسيس مجلس الجالية كمؤسسة استشارية انيط بها ملف ظل يراوح مكانه دونما انفراج يذكرفعلى الرغم من تنصيب هذا المجلس بمقتضى ضهير 2007والذي كلف المجلس بتتبع وتقييم السياسات العمومية للمملكة تجاه مواطنيها المهاجرين وتحسينها بهدف ضمان حقوقهم وتكثيف مشاركتهم في التنمية السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية للبلاد والاضطلاع بوظائف الإحاطة بإشكاليات الهجرة واستشرافها والمساهمة في تنمية العلاقات بين المغرب وحكومات ومجتمعات بلدان إقامة المهاجرين المغاربة .وعلى الرغم من الارتقاء به الى مستوى مؤسسة دستورية بمقتضى دستور 2011  لم يستطع مجلس الجالية ، أن يمارس قوته الدستورية المشار إليها، بسبب الحسابات السياسية والعراقيل  التي ارتبطت بنشأته وازدادت اثناء "البدايات الاولى للاشتغال" مما اوقف عطاءه المنتظر في بداية طريقه. والسؤال الذي يقض مضجع المهاجر ومعه الرأي العام والمهتمين  هو ما السر وراء استمرارية وضعية الجمود؟ ولماذا هذا الاستهثار بمؤسسات الدولة؟

ان الاجابة على الاسئلة اعلاه تجد تفسيرها في الفصل 89 من الدستورالذي ينص على ان الحكومة مطالبة بتنفيد القوانين الخاصة بالهيآت الدستورية وكذا ما خوله ايضا القانون سواء لرئيس الحكومة او للبرلمان من حق اقتراح القوانين في الفصل 78 . وبالنظر الى وضوح هذين الفصلين فان السياسات الحكومية السابقة لم تعر اي اهتمام للجالية فيما يتعلق بتفعيل مجلسها بالرغم من امتلاكها صلاحيات النظر في هذا الامر .وحتى ما تم تقديمه ظل خجولا وبقي الغباريعتريه في رفوف اللجن المختصة دونما مناقشة, وسحبت مقترحات قوانين أخرى مما يبين ازدواجية الخطاب داخل النخبة السياسية المغربية . وهذا ما يثير التساؤل عن  فعالية مثل هذه المؤسسات في تحريك دوالب السياسة في بلدان اخرى وعن سبب عطل و بقاء بعض هذه المؤسسات في بلادنا "شاردة" لاتظهر الا في المناسبات الاحتفالية.    

اليوم نريد الا نبقى حبيسي هذه الوضعية بل الامر يتطلب تحريك عجلة هذا المجلس بما يعني  مشاركة مختلف  مكونات المجتمع المهاجر  مـن مثقفين ومواطنين ,رجال ونـسـاء فـي صنع السياسات  الرئيسية، ومـن أبـرزهـا  المشاركة السياسية المبنيةعلى ثقافة الاختلاف و التعددية والـحـوار.. ؛ فالمقاربة التشاركية في الحقل السياسي تعد عنصرا أساسيا في تفعيل وتجويد العمل المؤسساتي وتدعيم اسس الدولة الحديثة .

في هذا السياق نود ان نفهم المقترح الذي تقدم به فريق العدالة والتنمية الى مجلس النواب لتفعيل مجلس الجالية . واريد ان اشير الى ملاحظتين:اولا الجالية ترحب بكل المقترحات الرامية الى حلحة وضية الركود وبعث الروح من جديد في جسد مريض اما الملاحظة الثانية فان هذا الترحاب لايعني دائما القبول بكل شئ لان الديمقراطية تحتاج الى مؤسسات متمرسة في الحكم والتنظيم تجعل منها معيارا لخدمة المواطن.

خلال السنوات العشر المنصرمة طرأت تحولات مهمة على الوضع  في المغرب  لذلك اصبحت الحاجة ملحة أن يعاد التفكير في وظيفة وطبيعة وتكوين المجلس  ، إلا انه عند البحث في دور المجلس الذي يسعى مقترح القانون الى اعادة تفعيله، يتضح من خلال الدباجة انه لم يشر الى أهم المعطيات الجديدة التي لم تكن واردة قبل دستور 2011 خاصة الفصول16,17,18 التي تكرس الحقوق وتعزز مفهوم المواطنة بالنسبة للجالية, كما ان  المقترح لم يحدد الاليات اللازمة لتتبع اعمال المجلس طبعا دون المساس بخصوصيته الاستشارية وبالاستقلالية, ودون ان يفهم ذالك على انه خارج عن الرقابة . ان مفهوم التشارك المفروض تجسيده في المجلس كمساحة للحوار والتشاورلايعكسه مقترح القانون ما دام رئيس المجلس هو صاحب الحل والعقد(انظر مواد نص المقترح) فهو كل شئ في الوقت الذي لا يتمتع فيه مكتب المجلس الا بصلاحية السمع, وكان الانسب ان ينقل جزء من صلاحيات الرئيس الى هذا الجهازفي اطار الادارة الجماعية لهذه المؤسسة،   ومن المفارقات نجد ان المجلس مطالب بتقديم رأيه في القضايا المطلوبة منه من لدن الحكومة او البرلمان بغرفتيه في أجل محددة وهو أمر معقول يساير اختصاصات المجلس لكن لم نعثر في المقترح على الزام طالبي الاستشارة  تبرير الاسباب التي قد تحول دون الأخذ بها اذا حصل الامر في بعض الاحيان.

ان من حسنات ما ورد تبقى مسألة تمثيل اطارات المجتمع المدني بالخارج عن طريق الاقتراع بالائحة لكن لاتفهم دوافع رفع عدد اعضاء المجلس لان الامر لن يكون عاملا مساعدا على حلحلة الوضع الذي يوجد عليه المجلس , وبالتالي فالخطوة لا يمكن فهمها الافي اطار ارضاء الخواطر, ثم كيف يمكن ان نرفع هذا العدد في الوفت الذي ظل فيه المجلس الحالي "يشتغل" ب 37عضو فقط بدل اكثر من خمسين حددهم ضهير  2007 , وهل الميزانية المعتمدة تسمح بهكذا خطوة علما ان الدول التي سبقتنا في هذا المجال  اصبحت مطالبة من طرف مواطنيها بالغاءهذه المجالس بهدف ترشيد النفقات وتخفيف العبء على موارد البلاد.

بالعودة الى اعضاء المجلس فان الاعضاء المعينين لصفتهم يشترط في تعيينهم طريقة موضوعية وشفافة  ويحبد مشاركة عدة سلطات في طريقة الاختيار والهدف هو تفادي تسييس وانتهاك استقلالية المجلس ,وان تعطى لهم مدة ولاية كافية ومحددة لتأمين التجديد الدوري للاعضاء مع الاخد بعين الاعتبار عدم توافق المدة مع ولاية السلطة التي قامت بالتعيين .

بناء على ما اوردناه اعلاه فان اهمية تنزيل مقتضيات الدستور تبقى رهينة بمدى قدرة الجهاز التنفيدي والمؤسسة التشريعية على تصريف مفهوم المواطنة بعيدا عن الحسابات السياسوية انسجاما مع قوة النص الدستوري الذي لم يأت للتعامل معه بانتقائية ,وبهذه الطريقة يمكن للمهاجر المغربي ان يحتل مكانته في الدستور.

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: