cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | منبر حر | الدولة والأستاذ... "نضربك ومنخلي لي يضربك"

الدولة والأستاذ... "نضربك ومنخلي لي يضربك"

آخر تحديث: 14 نوفمبر, 2017 08:39:00

حدثت ضجة كبيرة هذه الأيام، وتفاعلا متزايدا في المواقع الإلكترونية والجرائد والصفحات الاجتماعية، حول أشرطة فيديو مختلفة، توثق لتعنيف تلميذ أستاذه داخل حجرة التعلم وأمام التلاميذ، مما أدى الى استياء كافة أطياف المجتمع، كما تساءل الكثيرون من المثقفين والنخب، حول المستوى الذي وصل إليه مستوى التربية والتعليم ببلادنا! بعد أن كان المعلم له هيبة ومكانة لا مثيله لها، قد تتجاوز في بعض الأحيان هيبة الأب داخل الأسرة! 

وإذا تتبعنا آراء المجتمع وكتابات المثقفين والغيورين على قطاع التربية والتعليم، سنجد كل واحد كيف يحلل الوضع، وحيث يعزو أسباب الظاهرة؛ لكن في نفس الوقت، الذي يتفق عليه الصغير والكبير والعالم والمتعلم هو أن الظاهرة لا أخلاقية ومسيئة للمجتمع وحضارته، ولا تمت إلى تاريخ الأمة بصلة، وإن تغافلنا جميعنا دور الدولة وسياستها في الأمر، إذ إنه ليس بالبعيد، وقد تتبع جميعنا "فرشخة" الأساتذة المتدربين بنوع من الهمجية والتهجين، حتى تلطخت واختلطت وزراتهم البيضاء بالدماء، نساء ورجالا، والشعب المغربي بأسره كان يتابع الأحداث، حتى ترسخت في أذهانا وأذهان أبنائنا تلكم الصور الشنيعة لأساتذة يجلدون ويغرقون في دمائهم بالتدخلات العنيفة من طرف الأمن تطبيقا لأوامر الدولة في منع مسيرة الأساتذة المتدربين. والتلميذ المغربي أو المراهق بصفة عامة هو عنصر من هذا المجتمع، وجزء لا ينفصل عنه، بل قد أصبح اليوم في ظل تفشي الوسائل التكنلوجية الحديثة، سلوكياته تتأثر بالإعلام أكثر مما تتأثر بتوجيه الآباء والأمهات ووصاياهم، وخير مثال على ذلك الاستهلاك الرهيب لثقافة الفيسبوك! إذ تشعر بالحدث أحيانا ينتشر على صفحات الفيسبوك كالنار في الهشيم، يعبُر المغرب من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، في ثوان معدودة. ذلك ما يدل على أن المؤثر الأكبر في هذه الفئة بالخصوص هو هذه الوسائل الإعلامية التي تكاد تشكل عنصرا أساسيا في حياته اليومية!

حينما ندرك عن وعي هذه الفلسفة في التأثير والتأثر، سنقترب ولو نسبيا من فهم المؤثرات الحقيقية التي طرأت على أبنائنا، وسهلت تحول المجتمع قيما وأخلاقيا، ذلك أن مجتمع الأمس الذي كان ينظر إلى المعلم مُربيا، وأبا روحيا، ينير شمعة العلم ويضيء الطريق، ويغرس في النشأ الأخلاق الإنسانية الحميدة... ليس هو مجتمع اليوم الذي ينظر إلى الأستاذ نظرة احتقار وتصغير. وإلا كيف سيقدر المجتمع المعلم وهو يرى كل يوم أخبارا ومذكرات وقرارات... تهينه من كل الجوانب؟!  أو كيف سيحترم المجتمع المعلم وهو الذي جعلت الدولة من إضراباته، كل مرة، لا تتجاوز دوافها الخبز والحقوق البسيطة التي يتمتع بها كل موظف؛ كحق الترقية مثلا والأجرة وما إلى ذلك...؟! كيف سيحترم التلميذ أستاذه وهو يشاهد أشرطة الفيديو لأمنيين يشبعوه ضربا على مرآى ومسمع المارة في الشوارع، ووجه أستاذة متدربة متلطخ بالدماء جراء تدخل الدولة، كأن الأستاذة مجرمة صدر في حقها الرجم العلني؟!

وفي ظل ذلك كله تتزيا الدولة حينما تزداد الاحتجاجات، بزي المحامي الذي يرافع من أجل الأستاذ بعبارات التنديد والوعيد، ضد من يهدد أمن وسلامة الأستاذ! كأنها تردد بلسان الحال، المثل المغربي المشهور: "أنا نضربك وما نخلي الي يضربك"

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: