cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | منبر حر | رحلة خصوصية على متن حافلة عمومية

رحلة خصوصية على متن حافلة عمومية

آخر تحديث: 04 أكتوبر, 2017 07:47:00

لا يختلف أحد على أن المجتمع المغربي شهد في السنوات الأخيرة، ارتفاعا كبيرا في نسبة الجرائم،الأمر الذي أصبح يثير قلق وذعر المواطنينفي مختلف الأماكن العامة، بمافي ذلكحافلات النقل العمومي داخل المدن الكبرى، والتي يفترض أن يتوفر فيها الأمان والراحة، لكنها ببلادنا أصبح الداخلإليها مفقود والخارج منها مولود، وتحولت إلى هدف مفضل للمجرمين والمنحرفين، يمارسون فيها جرائمهم، من سرقة وتحرش وعنف وتخريب وتحايل وتسول... مستغلين الازدحام، الناتج عنعدم احترام العدد المسموح له بالولوج إليها.

قبل أن يظهر الشريط المصور،لحادثة تعرض فتاة مريضة لمحاولة اغتصاب، على متن حافلة عمومية، وقعت عدة جرائم، وكل يوم تقع السرقة والتحرش والاعتداء على مواطنينومواطنات خلال رحلتهم القصيرة بالحافلة داخل المدينة، وخاصة مدن الرباط والدار البيضاء..

ومؤخراتعرض صديق أثناء صعوده الحافلة إلى محاولة سرقة هاتفه، لكن لحسن حظه شعربيد السارق تتحسس جيبه، فنهره وصرخ في وجهه، فاضطر للتراجع عن تنفيذ جريمته، بعدما افتضح أمره أمام ركاب الحافلة، وفي تلك الأثناء، تفقد أحد الركابهاتفه فتفاجأ بسرقته، فالتفت إلى السارق، وقبل أن يثير المعني بالأمر أي ضجة،سلمه هاتفه بسرعة، وكأن شيئا لم يقع..ولم تمرّ إلا لحظات، حتى شعر صديقي بيد أحدهم تخترق جيبه، فلما التفت إليه، فإذا به يفاجؤ بطفل صغير جدا لا يتعدى عمره 5 سنوات بحسب تقديره... 

من خلال هذه الأمثلة، نلاحظ الدور السلبي للمواطنين، الذين يصمتون أو يتواطؤون مع المجرمين والمنحرفين، وذلك عندما لا يبدونأي موقف إيجابي، سواء عندما يشاهدون تعرض أحد ركاب الحافلةللسرقة، أو عندما يضبط أحدهم سارقا متلبسا بسرقته هو شخصيا أو حاول ذلك، وبدل إمساك الجاني ومنعه من الهروب، إلى حين تسليمه لمصالح الأمن، ليتخذ في حقه المتعين، يتركونه حرا طليقا، وهذا السلوك الأناني، يساهم في الإخلالبالأمن داخل الحافلات العموميةوخارجها.

للأسف، إن ما يشجع المجرمين على استهداف المواطنين في الحافلات، هو هذا الحياد السلبي لمستخدميها، بحيث يوميا تحدث جرائم السرقة والاعتداء والتحرش، ويشاهد ذلك ركاب الحافلة، ويلتزمون الصمت ولا يحركون ساكنا، مما أدى إلى تمادي المجرمين في عدوانهم،وهذاالذي ذكرناه غيض من فيض، ممايقع كل يوم في الحافلات العمومية لمدينتي الرباط وسلا والنواحي، وبالتأكيدهناك مدن أخرى تعاني مننفس المشكل الأمني.

في الماضي القريب، كانت تقع سرقات في الأماكن العامة وفي الحافلات خاصة، لكن بنسب محدودة، والسبب هو أن المواطن كان له دور كبير في الحدّ من انتشارها وتفاقمها، لأنه كان يقوم بدور إيجابي، عندما يشاهد شخصا يتعرض للسرقة، يصرخ ويلفت إليه الأنظار، فيجتمع الناس من حوله، ويحاصرونه ويمنعونهمن الهرب، قبل تسليمه للشرطة..

لا بد من التنويهإلى أن بعض المدن الصغيرة التي زرتها مثل مدينة إفران وأصيلا وشفشاون.. تتمتع بأمن وأمان لا يوجد مثيلهما في العاصمة الرباط، وهذامن المفارقات الغريبة، وعندما تساءلت مع نفسي عن السبب، لاحظت أن تلك المدن،رغم أنها لا تتميز بانتشار كبير لعناصرالأمن في الأماكن العامة،إلا أنها تتمتع بأمان نادر، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أن المواطنينلهم دور محوري في الحفاظ على الأمن العام، من خلال حرصهم على المساهمة في مكافحة الجريمة بالوسائل القانونية، وعدم التسامح مع مرتكبيها أو التغاضي عنهم، وأيضا من خلال تشبعهبالقيم التيتنبذالسلوكات المنحرفة، ولا تقبل التعايش معها.

وتأسيسا على ما سبق، وبالعودة إلى قضية ارتفاع نسبة الجرائم داخل الحافلات العمومية، فإننا نؤكد على أن الدور السبلي لمستخدمي هذه الوسيلة العمومية، أهم الأسباب التي أدت إلى ذلك،ولاستعادة الأمان سواء داخلها وخارجها، ينبغي على المواطنين القيام بدورهم في المساهمة في حفظ الأمن العام، دون أن ننسى الدور الأساسي والحاسم لمصالح الشرطة والأمن، في تحمل مسؤوليتهم والتدخل السريع، عندما يطلب المواطنون المساعدة لضبط المجرمين وإيقافهم.

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: