cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | منبر حر | هل تزداد حماسة إيران خلف كوريا الشمالية ؟

هل تزداد حماسة إيران خلف كوريا الشمالية ؟

آخر تحديث: 04 أكتوبر, 2017 07:43:00

 هل تدخل العلاقة  بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية،مرحلة حرجة من التوتر والتصعيد على غرار الحرب الباردة المستعرة ،المتلاحقة فصولها اليوم في شبه الجزيرة الكورية، بين بيونغ يانغ وواشنطن؟صحيح أن الجغرافية تختلف،والمعطيات الجيو-استراتجية القائمة والمحتملة، تتباين من حالة إلى ثانية.لكن عموما،حيثيات السياق تقريبا نفسها،مع اختلاف معاني المسميات. 

دولتان عقائديتان؛محكومتان بأنظمة توتاليتارية أقرب إلى الروح العسكرتارية، تطمحان كي تصيرا قوتين ضمن التشكلات الدينامية للنظام العالمي الجديد.اعتُبرتا منذ زمان ''مارقتين''؛ تنتسبان  إلى ''تحالف الشر''حسب التصنيف الأمريكي – الغربي المألوف لنظرية الصديق والعدو.بحيث، تتحول دلالة وحمولة مفهوم المروق، بتحول بوصلة المصالح وتقلب الأهواء،وقد شكل ذلك معيارا ناجعا بالنسبة لأمريكا،القوة العظمى المتسيدة كليا على العالم،على الأقل غاية سنوات ليست بالبعيدة.بعد ذلك، شرعت جغرافيات أخرى تظهر بإلحاح عن تطلعها الجامح،حتى تتقاسم بدورها تلك السيادة. بهذا الخصوص، تظل الصين النموذج الجلي،المهيأ بوضوح أكثر من غيره،كي يتجاوز التفوق الأمريكي،حسب كل التوقعات الاقتصادية والعلمية والعسكرية والثقافية والبشرية والمالية . 

كوريا الشمالية،آخر ''معاقل الشيوعية''،وباسم تجسيد مشاعر الكراهية ضد زعيمة النظام الرأسمالي؛أي أمريكا،لم تتوقف ولن تتوقف مصداقا لتصريحات زعيمها كيم جونغ أون(ولد سنة 1983) ،كي تختبر تجاربها النووية وتطوير صواريخها الباليستية البعيدة المدى والعابرة للقارات. 

أما إيران ،المستند نظامها التيولوجي على ''الشرعية الدينية السماوية'' و''تراث الإمام الخميني'' رمز الثورة على الشاه،أحد أعتى عتاة عملاء المخابرات الأمريكية طيلة عقود من القرن الماضي؛وحراس مصالح واشنطن في منطقة الخليج والشرق الأوسط. فقد أقرت،غير ما مرة، عبر تصريحات المرشد أو الرئيس أو قيادة الحرس الثوري،بأنها تمضي وفق ذات السبيل؛وغير مستعدة بتاتا لتغيير وجهتها. سعي توضح ثانية،من خلال الأفكار التي انطوى عليها الخطاب الأخير لحسن روحاني  في الجمعية العامة للأمم المتحدة،ورسخه بعد عودته إلى طهران؛ أثناء كلمته المخلدة لذكرى اندلاع الحرب مع العراق سنة 1980 . ثم عمليا وعلى أرض الواقع،بالكشف خلال الاستعراض العسكري،المنظم بذات المناسبة،عن الصاروخ الباليستي الجديد المسمى ''خرمشهر''،الذي يبلغ مداه ألفي كيلومتر،القادر على حمل رؤوس نووية.مما يشكل تهديدا مباشرا لإسرائيل ودول البترول، في مقدمتها السعودية طبعا. 

الشتائم المتبادلة لغويا، عن بعد، بين الزعامتين الإيرانية والأمريكية،داخل مقر الأمم المتحدة،تجاوزت حقيقة حدود اللياقة الديبلوماسية،وخرجت عن مضمار النقد الموضوعي، والمقاربة الواقعية للمشاكل،إلى توظيف نعوت،تظهر ضمنيا،احتمال تربص الطرفان، بأقرب فرصة متاحة قصد تمزيق الاتفاق المبرم عام 2015 ،بعد مفاوضات عسيرة وماراطونية بين طهران وواشنطن في عهد أوباما،الداعي بنده الجوهري، إلى وقف إيران لبرنامجها النووي، مقابل رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية.

بلا شك، تشعر إيران بأن إرادتها مكبلة،في حين  منكبة نظيرتها الكورية الشمالية على الاشتغال بدون قيد.بدورها، الإدارة الجديدة لترامب،ومن خلفها تل أبيب والرياض،تريد بغض النظر عن كل شيء،تحولا نهائيا لإيران،عن اختيار سبيل من هذا القبيل.ليس حبا في جمال الإيرانيين ،بل لأن امتلاك السلاح النووي يعني تغيرا كليا لموازين القوى،لاسيما في منطقة مثلت باستمرار كنزا استراتجيا لتأبيد المصالح الأمريكية. 

إذن، فالسؤال المطروح حاليا بحدة : هل يتراجع ترامب عن الاتفاق ويقترح إلغاءه،مثلما تجاوز بغير أدنى اكتراث اتفاق المناخ،بدعوى أولوية المصالح القومية لشعبه؟ المهتمون،وقبلهم الأطراف الدولية الفاعلة،يترقبون ذلك بشدة مع ما يضمره التطلع من خوف واحتراس.ربما تقرر المصير، يوم الخامس عشر من شهر أكتوبر،حينما يخبر ترامب الكونغرس عن تقييمه لمدى احترام إيران لبنود الاتفاق ! لذلك استبق القادة الأوروبيين،المواقف السلبية،مؤكدين على ضرورة استمرار الاتفاق قصد استتباب السلام(إيمانويل ماكرون) ،لأنه حيوي (تيريزا ماي) ،ثم أي انتهاك للاتفاق،سيمثل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي(فيديريكا موغيريني،رئيسة الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية). 

لقد دافع روحاني في نيويورك بشدة عن مشروع إيران العسكري،وبين طيات ذلك، تطوير منظومة الصواريخ، مؤكدا على كونه مجرد برنامج :((دفاعي وردعي محض للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة والحيلولة دون أي مغامرة حمقاء)).أضاف أيضا، بأن: ((بلاده ستبقى ملتزمة بالاتفاقية، ولن تكون أبدا البادئة في نقضها، وأنه لمن دواعي الأسف أن ينهار هذا الاتفاق وبذلك يكون العالم فقد فرصة كبيرة)).خطاب، صدح في خضم ذلك، بنعوت قاسية في حق ترامب، وبديهيا أن الأخير،المعروف بمزاجه الحاد،لن يهضم ذلك بسهولة، فهو :الجاهل؛ السخيف؛ البغيض؛ القبيح؛ الحاقد؛ عديم الخبرة وحديث العهد بالسياسة…((الذي لايمكن الاستماع إليه في اجتماعات الأمم المتحدة))،متوعدا أمريكا بدفعها :((الثمن باهضا)) و((تكلفة عالية ))في حالة إقدامها على إلغاء اتفاق،اعتبره  ترامب : ((وصمة عار على الولايات المتحدة الأمريكية،ومن أسوأ ما وقعت)).لأن النظام السياسي الإيراني،بالنسبة إليه،لا ينزاح عن كونه نظاما إرهابيا مارقا : ((حول بلدا ثريا إلى بلد فاشل.يقوم على قهر شعبه وإذلاله ونشر الدمار والفوضى… .يدعم حزب الله لمهاجمة جيرانه المسالمين من العرب والاسرائليين)).في حين، يرد روحاني،مشددا على حق طهران، كي تناصر وتدافع عن ''المستضعفين'' القابعين داخل أوطان كاليمن وفلسطين وسوريا ! 

حتما ،هي حلقات فصول هيتشكوكية،يستحيل التكهن بمتوالياتها المقبلة.في انتظار ذلك، يلزم فقط التذكير، بمعطيات بسيطة، تهم محددات قانون الصراع بين شخوص المعركة الثلاث : 

*أمريكا، امبراطورية عدوانية جدا؛ منبع كل اللعنات المحيطة بالعالم المعاصر؛لم تقدم خلال يوم من الأيام،بخصوص تدبير أمور السياسة الدولية،نموذجا يذكر مقبولا نسبيا،قابلا للأمثلة والاقتداء والتعميم.بل، همها الأول والأخير،خنق الشعوب الأخرى، قصد مراكمة أرباح شركاتها المتعددة الجنسيات. 

*أما عن إيران وكوريا الشمالية،فمع انعدام لبنات منظومة ديمقراطية مؤسساتية عصرية مدنية،ترتكز أساسا على الروافد الهيكلية لبناء الدولة بمفهومها الحديث ،سيفتقد لامحالة  سلاح الصواريخ وغير الصواريخ، لقاعدة منصاته الداخلية،وهي الخلفية المتينة الأولى لمجموع ما تبقى :رجل بعضلات مفتولة، نتيجة حقن المنشطات،لكن نَفَسَه ضعيف،لن يقدر على المجاراة لمدة طويلة.  

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: