cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | منبر حر | عن إشكالية التحرر والديمقراطية في الدول المغاربية

عن إشكالية التحرر والديمقراطية في الدول المغاربية

آخر تحديث: 04 أكتوبر, 2017 07:42:00

ببساطة وتكرار توكيدي عن الحرية وحتمية الدولة المدنية الليبيرالية العلمانية وموقعها من حصاد الربيع الديمقراطي، المستقبل في سياسات الأرض المحروقة الديكتاتورية والرجعية الوحشية على شعوب شمال إفريقيا 

إن الإشكالية الدينية – السياسية  في المغرب نموذجا في منطقتي شمال إفريقيا والشرق الأوسط عموها. تتجلى في عدم فاعلية الكيمياء السياسية. وحبس انبثاق الدولة المدنية والتعالي على الثقافة المدنية ودحر السلطة المدنية، التي تكون حاسمة في تطوير البنية الداخلية السياسية والاجتماعية والمؤسساتية، كما هو دورها الحاسم  والفاعل في نماذج دول ديمقراطية مدنية علمانية ليبرالية حديثة ومتقدمة، حيث أن أي نبذ ممنهج بتفريغ السلطة المدنية من جوهرها وأدواتها وكًفرها بالقهر والتدليس، هو ضرب في صميم قيم وميكانيزمات وجوهر الديمقراطية الحقيقي، وغيابها هو أحد أكبر عوامل إعاقة التطور الاجتماعي والثقافي والتعليمي والعلمي في كل المجتمعات لا تسير وفق ميكانيزمات وقوانين دولة مدنية تترسخ فيها ثقافة مدنية حضارية ليبيرالية ديمقراطية.

 والمدنية لا تقوم ولا تتطور ولا تتجلى ولا تترسّخ ملامحها ومعالمها إلا في نظام الدولة المدنية الحديثة، وأحد أكبر المشاكل وعوامل إعاقة ترسيخ المدنية والثقافة المدنية والقيم المدنية الحديثة هو تنقيح السياسي بالديني والطائفي، حيث أن الفكر الديني يتمحور على عالم غير براغماتي وغير تجريبي، لا يخضع لقانون الحركية والتغيير والتطور، ويتمحور حول عالم آخر، عالم ما بعد الموت، أو بصيغة أخرى سيطرة العقل الديني على الشعوب يجعلها في عقلية ووضعية القطيع عرضة  لمسار الاستغلال والاستهلاك، فالعقل الانتهازي الميكيافيلي ينيك االعقل الدّيني ويستعمله في ركوب الشعوب، فيكون الدين من خلالها هو وسيلة للميكيافيليين  لنياكة الشعوب، كلما حُشر الدين في الصراع السياسي والكفاح من أجل ديمقراطية تخدم بالدرجة الأولى مصلحة الشعب العليا. فالتدخل الديني والطائفي  لا يخدم الحرية والتحرر والديمقراطية والثقافة المدنية أبدا، لأنه إنتاج غيرقابل الخضوع للمنهج التجريبي، وغير قابل للنقد المادي، ولهذا فاعتقادي الراسخ أن المعتقدات الروحانية  إطارها الصحيح  إنما يكون في إطار الخصوصية والحريات الفردية، دون أن يمتد إلى الفعل السياسي في العالم الحديث.

 فالإنسان المعاصر والشعوب والأوطان والتقدم الحضاري والتقدم الاجتماعي والعلمي والتكنولوجي والسياسي يُبنى على أسس واقعية مادية علمية خالصة بميكانيزمات ترجع كل شيء إلى التدقيق العلمي والمحاسبة الدقيقة والمنطق العلمي، تعمل على حل المشاكل والإشكالات وتحقيق العدالة والعدالة الاجتماعية والرفاهية والاستفادة من التقدم للشعب، في الوقت الراهن باطراد واستمرار وتلك الغاية العظمى. 

ميكانيزمات الدولة المدنية تخلق وتنتج وتبدع وتتطور وتواكب التطورات الإنسانية والعلمية والاجتماعية والحقوقية المستحدثة والمعاصرة باستمرار، التي يجل أن تكون في خدمة الإنسان، الذي يكون فيها ورفاهيته هو الغاية الأولى والأخيرة، الدولة المدنية هي التي ترهن  فيها الحكومة المدنية نجاحها بما تحققه لشعبها من تقدم وإنجازات حضارية  إنسانية، تخدمه ورفاهيته، بعدالته وأمن ذكيان متطوران لا يفلت من عقابها مجرم أو ظالم، ولا يُظلم فيهما أحد هفوة  أوعنوة.

 إن الدولة المدنية  بدون لف ولا دوران، بخلاف عما قد يحاول بعض المتخلفين عن الركب الإنساني، الخادمين للديكتاتورية عن وعي أو غير وعي التعتيم على مفهومها الصريح، فالدولة المدنية بصريح العبارة المكررة للتوكيد، هي التي يحكمها مدنيون من خلال مؤسسات انتخابية ديمقراطية، الدولة المدنية هي دولة علمانية ليبرالية)  وهنا نفرق بين العلمانية واللائكية،  نريد علمانية غير لائكية غير متطرفة ضد حرية العبادة والمعتقد الديني كحرية فردية على أن تفصل فصلا بين الدين والممارسة السياسية،  كما هو الشأن في النموذج الكندي والأمريكي والإيطالي والألماني والياباني والماليزي وغيره.. 

الدولة المدنية هي دولة المدنيين  التي  يحكمها مدنيون من خلال دولة المؤسسات وفصل السلط، لا يحكمها عسكر ولا رجال الدين ولا أي أجهزة خلفية فوقية لا انتخابية خارج إطار العقد الاجتماعي، ذلك المفهوم الذي دونته وطورته وارتقت به طفرة عصر الأنوار الحديثة.

الدولة المدنية هي دولة المؤسسات المدنية التي تقوم على فصل السلط ونظام قضائي مستقل وعادل، وصحافة حرة ومستقلة ومجتمع مدني حر غير مفبرك وغير مغشوش قادران على ممارسة الرقابة والنقد والمعارضة البناءة... 

الدولة المدنية هي التي تقوم على نظام انتخابي ديمقراطي شفاف ونزيه، بأجهزة وميكانيزمات مراقبة ومحاسبة وردع  ذكي وفاعل وصارم ضد كل لصوص المال العام والمفسدين والمتسلطين والمحتالين والمخربين، كل الخارجين عن القانون واللاعبين فوق القانون وبمصير سعادة ورفاهية وحقوق شعوب ترزح تحت البؤس والتخلف والقمع وكبث الحريات والحقوق باحتكار السلطة والاستحواذ عنوة واغتصابا.

يجب تسريع وتكثيف الجهود وتوضيح المفاهيم من أجل العمل على تحقيق علمنة ليبيرالية في ظل دولة مدنية حديثة، بسب عجز الهياكل التقليدية اللامدنية عن مواكبة تطورات العصر حقوقيا وحضاريا وثقافيا ومدنيا وعلميا وتكنولوجيا، وعدم الدفع بمجتمعاتها إلى التحضر والإنتاج العلمي والثقافي والفكري المتطور، وما بدا منها من إنتاج العنف والتخلف والظلم واللاعدالة وارتفاع نسبة الأمية والهدر المدرسي وانتشار البلطجة والإجرام وتصدير الهجرة السرية ومعها المشاكل الداخلية إلى الخارج وظاهرة قوارب الموت واللجوء السياسي والاجتماعي.. وغيرها من حصاد ونتائج تتحدث بالواضح عن فشل المنظومات غير المدنية التقليدية وغير الديمقراطية وغير العلمانية وغير الحرة وغير الليبيرالية التي تقفز على العدالة والقيم الإنسانية الحديثة، الفشل في تقديم الأفضل وحماية أجيال المستقبل من توريث مسارات التخلف والانحطاط .

باختصار شديد: إن الدولة المدنية  الليبرالية العلمانية الديمقراطية  في نظري، هي الفصل الفاصل بين العصر الفيودالي  للدولة القرنوسطية والدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.

وفي الختام أختم بقولة مالكوم إكس: لا يستطيع أحد أن يمنحك الحرية، ولا يستطيع أحد أن يمنحك المساواة أو العدالة أو أي شيء آخر، فإن كنت رجلا فعليك أن تأخذها بنفسك. 

نعم الحرية أن تأخذها بنفسك، وذلك حق من حقوقك الطبيعية التي نشأت مع الإنسان منذ الأزل، منذ عصور القطف والقنص في الطبيعة... 

خذها ولكن ليس بالعنف ليس بالإرهاب ليس بالظلام ليس بالاستبداد تدرك الأنوار... 

إنما باستعمال عقولنا في الصميم، وتوجيه بوصلتنا إلى الأنوار بإرادة الحياة والتضحية.. الحرية وحرية التعبير هي الحياة ولا قيمة للإنسان بدونها إنها تستحق ان نضحي بوقتنا وصحتنا وسلامتنا الجسدية والمعنوية من أجلها  . 

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: