cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | منبر حر | المجتمع المغربي: هوس بالتقنية، دون عقلانية التقنية

المجتمع المغربي: هوس بالتقنية، دون عقلانية التقنية

آخر تحديث: 05 غشت, 2017 05:39:00

"الجسد حديث،والدماغ تقليدي"عبد الله العروي 

ما يظهره إجمالا الزمن المعرفي العربي،يعكسه نظيره المغربي، بوقع الحافر على الحافر.ولعل الإطار العام ،يحيل على تلك القاعدة القديمة بملفوظاتها وسياقها التاريخي، لكنها معاصرة تماما،إذا قلَّبنا مضمونها :لقد تطلعنا إلى النهضة بعقل غير نهضوي.معادلة ثابتة الحدود،حتى مع لعب بالمفاهيم،وسواء قلنا، الحداثة، المعاصرة، الزمن الراهن،مجتمع المعرفة…،العولمة.  

أهم ما يميز تمثل المغربي للتقنية، يكمن في السمات التالية: الانبهار الاستهلاكي، التميز الطبقي الاجتماعي،العنف الرمزي،الاستعاضة النفسية بهلوسة المفترض بعيدا عن قساوة الواقع،التقويض الضمني بكيفية لاواعية لمرتكزات نسق التقنية. 

من المفارقات الأسطورية،المؤكدة لذلك،العلاقة المتنافرة لدينا،وحري بها أن تكون عكس واقع حالها، وثيقة الصلة حميمية جدا، بين ملاحقة المغربي ''المجتهدة ''لمعروضات أسواق التقنية،غاية الجنون بآخر صيحاتها،لكن دون تبينه أي لمسة ولو طفيفة لجدة فلسفة العقل التقني على واقعه اليومي.هكذا تحولت التقنية لدينا من ثورة معرفية تمس الجوهر قبل الشكل،تعيد صياغة المقولات والمفاهيم،إلى مجرد مأرب يحوي حشد خردة، تتحلل داخله آلات سرعان ما ينقضي مفعولها بكيفية موسمية،دونما تفعيل ملموس لتلك المضامين الانقلابية التي تضمرها التقنية. 

الحاسوب ليس جهازا صنما،بل حقيقة أنطولوجية جديدة كليا اختزلت حمولات ثورية جذرية مست كلاسيكيات الزمان والمكان والذات والجسد والآخر ودائرة الخاص والعام.ثم كلما تطور ذكاؤه عبر صيرورة النماذج،إلا واتسعت حدة هذا الجذري. 

حينما نعكس تجليات أفق كهذا على فضائنا المغربي،سنكتشف من الوهلة الأولى غياب تأثيرات إيجابية، تنم فعلا على أننا نعرف ماذا نريد؟ وطبيعة وجهتنا؟ بحيث لم يغير قط استهلاكنا''المعاصر''للتقنية كأداة،التحول عن الأقانيم المستهلكة للعقل المغربي،فلازال الزمان والمكان مشلولين مصابين بعطالة إنتاجية،بالرغم من القدرة النيزكية، للتقنية على استثمار مختلف أبعادهما.بالتأكيد،أهم مقياس لمعرفة مدى تمثل شعب من الشعوب لمنطق معطيات الراهن،قصد الانطلاق يتمثل في الإحاطة بالزمان والتسيد على المكان. 

يسبح زمن الهاتف النقال في اللانهائي،بحيث كي تقبض على طرفة عين يلزمك حصرها بمعادلة معقدة ودقيقة جدا لحساب الارتياب. إنه بعد بعيد عندنا مسافة السماء عن الأرض،ولم نبق من الهاتف الذكي غير غباء الأبهة الاجتماعية المريضة،وتمطيط الزمان عطالة وعبثا. 

لأن المنطلقات لم تكن وفق المطلوب المبدع،حسب تمرحلات شرعية،فقد وضعنا أنفسنا ضمن مسلك ارتدادي غير مضمونة عواقبه بتاتا،نظرا للوتيرة السريعة المراكمة  لواقع الاستلاب والتشيؤ والاغتراب والسخرة والأتمتة والتألية وخلق حاجات وهمية تزيد عن فائض الحاجة، في إطار استنزاف ممنهج لثراء دواخل الكائن المغربي. 

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: