cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | منبر حر | )الدولة( مدمنة على مضادات الإحباط

)الدولة( مدمنة على مضادات الإحباط

آخر تحديث: 05 غشت, 2017 12:52:00

الحالة النفسية التي وصل إليها مفهوم ((الدولة)) في المغرب تدعو للقلق وتستدعي تدخل إكلينيكي عاجل، باعتبار أنها على مستوى السلوك دخلت مرحلة اضطراب خطير في الأنا، ناجم عن فقدان رهيب للثقة أنتج هلوسة مزمنة، بسبب تداخل صور دماغية من وحي الحلم وأخرى من وحي الشوق مع صور الواقع في نفس الآن. و هو الأمر الذي أنتج نزيفا سيكولوجيا داخليا على مستوى التصور، فأصبحت حالة الهذيان على مستوى الخطاب والممارسة حالة مزمنة، في علاقة الدولة كذات بالشعب كموضوع والعكس بالعكس. أي أن سلوكات زمرة من المهندسين والتقنيين المخزنيين المعنيين في الحالة العادية.. بإنتاج خطاب متوازن عاقل فاصل يحترم سياق الأزمة وشروطها الموضوعية؛ أصبحت سلوكات ضد السياق.. إما لأنها لم تستوعب الموضوع بعد أو لأنها تقاربه بوعي لاحق ضال عن وضع سابق. 

هكذا فإن ما يمكن استنتاجه من خلال المقاربات القمعية الهمجية، تحت وصاية هذه الزمرة التي أخرت المغرب وبلغت مراحل جد بدائية حضاريا، وجد متقدمة في مناخ الكراهية؛ هو أنهم مرضى نفسيين يقودون البلاد إلى جنون مضاد لجنونهم، وسادية عكسية لساديتهم المستوحات من مناخ سيكولوجي عام ((للدولة))، جراء تراكمات مرضية وتعفنات لم تعالج في حينها بسبب سيادة قانون الجنون وقانون الفوضى السياسي، جعل الطاقة الاستيعابية لهم كأفراد تحاول ابتلاع الطاقة الاستيعابية للمجتمع الواسع، هكذا تحولت حالات مرضية معزولة إلى حالة عامة تتمدد على مستوى طبقي، فأصبحت البورجوازية الحاكمة مفترسة ومسعورة تتفنن في كل ما له دلالة عنفية اتجاه المجتمع الأوسع على جميع النطاقات.

إن ما يقع في عموم البلاد من عنف ودمار وتخريب أواصر الهدنة بين الشعب ومفهوم ((الدولة))، الذي لم يتحقق بعد.. هو بسبب سلوك عدواني طائش بدرجة أولى يخفي الحقد والكراهية اتجاه الشعب، ولاغرو أن دافع الحديث عن سلوك وليس عن سياسة أو حتى عن مقاربة كمصطلح تقني يؤطر هذا الوضع؛ هو كون أن في اللادولة القرار يصبح نزوة حاكم..

 و الخطورة كل الخطورة لا تكمن في هذه المرحلة الغريزية للحاكم، بل في المستقبل القريب عندما سيستوعب المواطن البسيط أن العنف الذي يسلط عليه في الشارع وداخل منزله في حاضره وماضيه... هو سلوك ليس له أي إطار عام يشرعه، حينها سوف يعتبر كل قرار رسمي تصدره السلطة هو مجرد رأي شاذ تعبر عنه السلطة كأشخاص وليس كتنظيم، هكذا سيتحلل مفهوم الدولة بتحلل مفهوم القرار، لكون هذا الأخير أصبح مجرد تبرير أو تهديد مرافق لعنف الدولة ونزعتها التدميرية، التي تظهر منذ الوهلة الأولى في الوجوه البشعة المفزعة لهؤلاء (دروع القرار الفوقي)، وكذلك في التسيب على مستوى التدخلات الميدانية لعناصر السلطة، مستعملين كل ما يدخل في خانة المحظور من أسلحة تهدد سلامة المواطنين الجسدية، وخطط أمنية لا إنسانية، ناهيك عن التعذيب والمحاكمات الصورية التي تنفي وجود القانون.

أصبحت النزعة التدميرية مشروع وحالة عامة بل ظاهرة اجتماعية بطقوسها واحتفاليتها، وترددها في المطلق وسط مجتمع السلطة السادية، هكذا فإن مجتمع السلطة هو مجتمع مختل يكفر بالأدوات السياسية ويقدس التشنجات الدماغية والنفسية التي ألمت به.. وجعلته  مهدد بالإنتحار.

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: