cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | منبر حر | لا شأن لنا بكفاءات لا تغير حياتنا

لا شأن لنا بكفاءات لا تغير حياتنا

آخر تحديث: 18 ماي, 2017 09:25:00

كنت قد صادفت فيديو منذ سنتين تقريبا عرف انتشارا واسعا، الفيديو لمداخلة نائبة عن "الاتحاد الدستوري" في البرلمان، الجميع أعجب بلغتها العربية الفصيحة البليغة وبتمكنها من تقنيات التواصل والخطابة، استغربت حينها كيف يمكن أن يختزل السياسي في لغته وكفاءاته التواصلية أو حتى شهاداته الجامعية فما كان يهمني من مداخلتها وبغض النظر عن سطحيتها هو انحيازها أو انتماؤها بكلمة واحدة مختصرة ..

 اليوم ومع الضجة التي أثارتها مداخلة الوزيرة المكلفة بالسياحة، فما يعنيني هو الجوهر نفسه، فمهما كان سبب ارتباكها، وعدم قدرتها على التواصل بالعربية لأنها ابنة المدرسة الفرنسية أو احتكاكها لأول مرة بالمؤسسة النيابية أو حتى عفويتها وأنوثتها الطفولية، أهم ما في الصورة كلها هو انتماؤها، الانتماء بمفهومه الكبير. 

 إننا نقسو على وزراء ونواب "العدالة والتنمية" لأنهم يروجون لأنفسهم على أنهم من الشعب وإلى الشعب، يجلسون على الرصيف ويأكلون بأيديهم دون استعمال الشوكة والسكين ويتحدثون بالدارجة والعربية حتى يصل الأمر إلى بعض الفلتات، لكنهم أثبتوا بسياساتهم طوال الولاية السابقة أن انحيازهم الحقيقي ليس للشعب بل لتنظيمهم وطمعهم في السلطة ومشروعهم الذي أثبت فشله على تقديم البديل للشعب المغربي، وحين سخرنا من الخلفي عندما تلعثم بفرنسية هجينة في حديثه مع قناة أجنبية فليس لأنه كوزير الاتصال مجبر على إتقان جميع اللغات بل لأنه بدا هزيلا ضعيفا كمتحدث باسم المغرب أمام ماما فرنسا .. 

ولقد قسونا قبل ذلك على وزراء ونواب "الاتحاد الاشتراكي" الحزب الذي شكل لمدة طويلة أكبر قوة سياسية في المغرب والذي ضم بين جناحيه كفاءات عالية ومفكرين ومثقفين كبار فقط لأنهم خانوا طموح المغاربة في تحقيق أحلامهم الكبرى، لأنهم خانوا سنوات الرصاص، خانوا رطوبة الزنازين ودماء الشهداء ..

وعندما يتعلق الأمر بوزيرة حزب الحمامة، أقصد حزب الحمائم الذين يولدون وفي فمهم معالق من ذهب، يدرسون في أرقى المدارس ويسكنون في أبهى الفيلات فلابد أن نكون أقسى وأقسى ...

سأتفهم ارتباك الوزيرة الجميلة الأنيقة كثيرا ولن ينتقص هذا من كفاءتها، لكنني لن أغفر لها أبدا إن هي لم تكن على علم بأن هناك في أعالي الجبال وشواطئ البحار وفي الصحراء الممتدة سيدات كادحات فقيرات لم يلجن المدرسة قط لكنهن يمتلكن مواهب يمكن أن تنقذها برامجها في وزارة السياحة إذا ما اهتمت بالسياحة الطبيعية، لن أغفر لها إن كان كل ما يهمها هو توفير الظروف للفنادق المصنفة للربح أكثر وللسياح كل الرفاهية بينما لا تهتم بمدى التغيير الذي سيطرأ على حياة أبسط عامل في قطاع السياحة.

 وأما النائبات اللاتي حولن قبة البرلمان لساحة للغمز واللمز فكنت سأحترمهن لو غضبن بالفعل وصرخن بأعلى صوتهن لكل ما قد يمس مستقبل المغاربة ..

 هذا هو الانتماء الذي أتحدث عنه وتلك هي الكفاءة الوحيدة التي نحتاجها من سياسيينا، الانحياز الكامل للشعب المغربي ولمصالح الشعب المغربي في كل كلمة ينطقون بها حتى لو كانت ميمية في كل مشروع يفكرون فيه حتى لوكان أين سيضعون كرسي مكتبهم، نحن ننتظر منهم أن ينتبهوا أن ساحة الحمام أمام قبة البرلمان قد هجرها الحمام لتحتلها احتجاجات كل الفئات المهمشة والمخنوقة .. وما عدا ذلك فليتكلموا كما شاؤوا فلا شأن لنا بمهازلهم.

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: