cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | منبر حر | مايسة وسلطة "الفيسبوك"

مايسة وسلطة "الفيسبوك"

آخر تحديث: 10 ماي, 2017 03:05:00

لم أتابع مايسة وكتاباتها كثيرا ومع احترامي لـ600000 معجب بصيغتها إلا أن الكتابات التي قرأتها وجدتها متناقضة أحيانا وغالبا لا تتعدى الوصف والصراخ دون أن تكون لها رؤية واضحة أو تقدم تحليلا دقيقا للأوضاع التي يعيشها المغرب أو العالم، فهي ترفض العلمانية كما يرفضها أي بسيط جالس على المقهى يقرنها بالإلحاد لكنها لا تستطيع أن تعلن أنها مع مشروع إسلامي. وهي تهاجم بنكيران بعد أن هللت له أيام هلل له الجميع كمنقذ للمغرب من فتنة الربيع العربي، وهي مع حجاب المرأة وحشمتها درءا للفتنة لكن لا مانع لديها من نشر صورها المثيرة بنظرات عيونها الواسعة وبحجابها المختلف قليلا عن حجاب المغربيات والذي يميل للحجاب الشرقي، ولكنني مع ذلك أتأذى حين أجد أن البعض يهاجمها ليس فيما تكتب لكن يسيء لها كامرأة، كما أني لا أستطيع أن أتهمها بالخيانة وبأنها بوق يخدم أجندات معينة، ولكن اليوم ومع زيارتها للحسيمة كوسيطة كما عرفت نفسها والوساطة لها معنى محدد، ومع تصريحها أن التغطية الإعلامية والتي ستلعب فيها هي دورا كبيرا يمكن أن تغني عن المسيرات وعن الحراك في الشارع، هذه التصريحات جعلتني أطرح تساؤلات كبيرة ليس على شخص مايسة فأنا لا يحق لي أن أتهمها دون معطيات ملموسة، لكن على مايسة المدونة المشهورة التي ولجت الصحافة وكتابة الرأي من "الفيسبوك"، مايسة التي أصبح لها هذا الوزن الكبير انطلاقا من عالم نخندقه كعالم افتراضي ومايسة التي كل ما ستفعله هو أن تنقل الحراك في الشارع إلى العالم الافتراضي. وما يهمني في الموضوع هو مايسة مدونة "الفيسبوك " والسلطة التي منحها لها. 

كنت أصف "الفيسبوك" بأنه سجن كبير يعوض أحلامنا المستحيلة  ويداوي خيباتنا الكبيرة، لكن أليس "الفيسبوك" اليوم هو أداة التواصل الكبرى للشيوخ كما للاعبي كرة القدم والفنانين، العريفي أصبح له كل هذا الصيت بسبب الملايين التي تتابع صفحته، الفنانون أصبحوا يقيسون نجاح أعمالهم بنسبة المشاهدة وبعدد متابعي صفحاتهم، هناك فيديو لراق شرعي من سلا يغزو صفحتي وربما بسبب مشاهديه الذين بلغوا 40000 مشاهد.
لتكن من تكون مايسة، لكن 600000 متابع لصفحتها هم من أعطوها هذا الوزن، لتكن من تكون مايسة أو العريفي أو الراقي الشرعي لكنهم حاضرون على "الفيسبوك" ولهم معجبوهم، وحاضرون في الواقع ولهم معجبوهم، لنصفهم كما نريد مشعوذون، أبطال وهميون، تافهون لكنهم حاضرون ولهم سلطة والسؤال هو من الغائب عن هذا الفضاء وإن حضر فحضوره باهت، إنهم المثقفون الحقيقيون، إنهم من حبسوا أنفسهم بين جدران قصور المؤتمرات والمكتبات، يحاورون بعضهم ويناقشون بعضهم، لا يصل صوتهم حتى للطلبة في الجامعات فكيف للباعة المتجولين في الأسواق، إنهم من إذا دخل هذا الفضاء لا يهتم بالتواصل مع منخرطيه، وهم شريحة كبيرة وليس صحيحا أنهم دائما من ميسوري الحال، فقد تصادفت كتابتي لهذه المقالة مع المشاكل التي يعرفها "الواتساب" ولاحظت الجنون الذي كاد يصيب الجميع من البائع البسيط إلى سائق الطاكسي، وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت واقعا ولا يمكن أن نكتفي بلعن سلبياته ونتحدث عن أبطاله الوهميين الافتراضيين، مايسة يا سادة قوية بـ600000 معجب وتعرف كيف تروج لنفسها وليكن وراءها من يكون فأنتم أمامكم هذا الفضاء الأزرق وتملكون ما تملكون من علم ومعرفة وتحملون بين ضلوعكم غيرة كبيرة على هذا الوطن، إنه أمامكم وإن عجزتم عن التواصل مع غيركم فالعيب فيكم. إنه زمن الرداءة بالفعل لكن جبل الجهل يمكن أن نهدمه بإبرة إن لم نجد معولا كبيرا، أفكارك، قيمك، رؤيتك ليس لها قيمة إن لم تصل لأكبر عدد من المعنيين وإن لم يتبناها "معجبون". صوتك ليس له قيمة إن لم يسمعه غيرك وبدل أن نلعن الظلام لنشعل شمعة وبدل أن نكتفي بوصف العالم الأزرق بعالم الوهم والكذب لنتقبل أن له سلطة مايسة.

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: