cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | منبر حر | دار الحرية والديمقراطية المغربية

دار الحرية والديمقراطية المغربية

آخر تحديث: 18 أبريل, 2017 07:49:00

وفقا لمنظمة دار الحرية الأمريكية Freedom House organisation المختصة في دراسة العمليات الديمقراطية في مختلفة دول العالم، يعرف المغرب منحنى ديمقراطيا تنازليا يعبر عنه تقرير هذه المنظمة الصادر سنة 2016، الذي يمنح المغرب تقييم 12/5 بالنسبة للعملية الانتخابية، وتقييم 12/3 لوظائف الحكومة وهذا ما يعتبر تقييما جد متدن، حيث يورد التقرير أنه بالرغم من أن تثبيت المسؤولين المنتخبين في الحكومة يتم على النحو الواجب، فإن سلطاتهم في صياغة البرامج والسياسات العامة تبقى مقيدة بشكل كبير بآلية المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك، وكذا بسلطات مستشاري الملك، الذين يصفهم التقرير بأنهم يسيطرون على معظم أذرع السلطة، وهذا ما نعتبره أمرا طبيعيا كما سنأتي على تبيان ذلك. 

أما على مستوى الحريات المدنية، فقد حصل المغرب على تقييم 60/26، يشمل كلا من حرية التعبير والمعتقد بتقييم وصل إلى 16/8، في حين حصلت حرية تكوين الجمعيات على تقييم 12/5.. الخ. راجع التقرير متوفر على  موقع المنظمة: https://freedomhouse.org/report/freedom-world/2016/morocco.

هذه التقييمات تعبر، دون أدنى شك، عن طبيعة العملية الديمقراطية بالمغرب، التي بالرغم من التطور الحاصل، فإنها لازالت تعاني مجموعة من المشاكل سواء تلك المرتبطة بالبناء أو بالممارسة الديمقراطية. كما أن طبيعة هذه المشاكل، تجيز التساؤل المشروع حول شروط الديمقراطية ببلادنا.

فإذا كانت التعددية الحزبية والانتخابات الدورية، إلى غير ذلك، من الشروط الأساسية للعملية الديمقراطية، فإنها تبقى شروطا هشة، خاصة إذا ما علمنا أنه بالرغم من وجود تعددية حزبية، وهنا الحديث عن ما يفوق ثلاثين حزبا سياسيا، فإنها تعددية حزبية عاجزة وغير فاعلة، إذا لم تكن في الحقيقة فاشلة، ذلك أن غالبية هذه الأحزاب تفتقد للرؤية الواضحة لتدبير الملفات المهمة، التي تأتي في مقدمتها قضايا التعليم والصحة، كما أنها عاجزة عن تدبير الملفات الاحتجاجية بالريف، بل وحتى القضايا الوطنية التي تأتي في مقدمتها قضية الصحراء، وهذا ما يجعل من الطبيعي، نتيجة للوضعية الحزبية الفاشلة والعاجزة، أن يتدخل جلالته ومستشاريه في مختلف القضايا، بل وحتى السيطرة على مختلف أذرع السلطة.

ولعل أكبر دليل على هذا العجز هي البرامج الحزبية التي تُطرح مع كل المحطات الانتخابية، والتي تكاد تكون متشابهة، بل ومتطابقة إذ أنها تتناول جميعها نفس المواضيع، وتضع نفس الخطوات لمعالجتها. 

من هذا المنطلق، سيكون على الدولة مراجعة سياستها الحزبية، بل وغالبية هذه الأحزاب، إذ لا يعقل أن تستفيد هذه الأخيرة من الدعم العمومي، الذي هو من أموال دافعي الضرائب، في حين أنها على أرض الواقع) أي هذه الأحزاب (غير فاعلة وعاجزة حتى عن تأطير المواطنين سياسيا، بل وغائبة إلى حين موعد الانتخابات حيث أنها تعمل على خلاف المعمول به في الدول الديمقراطية، بتنظيم المأدبات الغذائية إلى غير ذلك من الممارسات التي تعبر عن مستوى دنيء للعملية الديمقراطية ببلادنا. وهذا ما يفرض ضرورة مراجعة الدولة لسياساتها الحزبية.  

كذلك من بين الشروط التي تؤسس للديمقراطية نجد نسبة الأمية. فبالرغم من أن هذه النسبة متفشية إلى حد ما في المجتمع المغربي، فإنه على الأقل سيكون من الضروري وضع شروط علمية لولوج ممثلي الأمة إلى البرلمان، إذ لا يعقل أن يضحى شخص أمي لا دراية له بالعمل البرلماني ممثلا لفئة مثقفة من المواطنين. من هذا المنطلق سيكون من المفيد لسلامة العملية الديمقراطية ببلادنا، فرض شروط معينة على المتقدمين للانتخابات سواء الجماعية منها أو التشريعية.  

كذلك من بين أهم شروط العملية الديمقراطية، نجد مبدأ المحاسبة. وهنا سيكون من الضروري إثارة قضية محمد أوزين وزير الشباب والرياضة السابق، الذي يعتبر مسؤولا على مهزلة ملعب كرة القدم بالرباط، الذي تم إعفاؤه بعد ذلك، في حين يجب أن يحاسب إذا لا يعقل أن لا يتم ذلك، علما أن دستور 2011 يربط المسؤولية بالمحاسبة.

وهذا ما يدخل في صميم العملية الديمقراطية، إذ أن هذه الأخيرة حسب بعض الباحثين (عبد الله السويجي في مقال له بعنوان شروط الديمقراطية- 2011-) هي ضد الفساد والمفسدين، وضد الجهل والجاهلين، وضد العصبية والمتعصبين، وضد الاحتكار والمحتكرين، وضد الاستبداد والمستبدين، وضد النفاق والمنافقين، وضد السرقة والسارقين، وضد الفقر والغدر وسوء النية واستصغار الآخرين، وضد الاستغلال والمستغلين. فهي تحاسب كل هؤلاء وتخضعهم لأحكام القانون.

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: