cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | منبر حر | أية حكومة يجري الرهان عليها في المغرب

أية حكومة يجري الرهان عليها في المغرب

آخر تحديث: 20 مارس, 2017 11:03:00

 مند 7 أكتوبر 2016، والشعب المغربي، بلا حكومة، ويبدو كلما مر الوقت نتأكد أننا لسنا في حاجة لحكومة أصلا لتكون للواجهة فقط. فهناك المخزن هو من يقبض بزمام الأمور، يحكم ويتحكم. فتعيين شخص اليوم أو تكليفه، يحل محل بنكيران لتشكيل الحكومة، لا يعني إلا الإجهاز على ماتبقى من هامش ضيق، مكتسب من الديمقراطية السياسية.

 لقد ناضل الشعب المغربي، لعقود من أجل ديمقراطية سياسية واجتماعية، وكان لنتائج حركة 20 فبراير، ميلاد دستور 2011. وظن الجميع أننا سنسير نحو انتقال ديمقراطي، لكن مند 2011 إلى اليوم، يتأكد العكس.  

عين الملك طبقا للدستور، عبد الإله بنكيران، أمين عام حزب "العدالة والتنمية" ليشكل الحكومة على ضوء نتائج انتخابات 7 أكتوبر. التي تبوأ فيها حزبه الصدارة. وخلال ما يزيد عن خمسة أشهر من المناورات والتجاذبات عاشها بنكيران وحزبه. يصل إلى الطريق المسدود ويستعصي عليه إيجاد أغلبية تمكنه من تشكيل حكومته.. ليس بنكيران من عجز عن تشكيل الحكومة .. إنه حزب "العدالة والتنمية"، من فشل في هذا الأمر. علينا أن نضع الأمر بين أحزاب، وليس بين أشخاص. فالخطاب التضليلي لا يمكن أن يحجب عنا الحقيقة.

 هنا سؤال يطرح بشدة، كيف.؟ ما عجز عنه حزب "العدالة والتنمية" خلال الخمس أشهر من الشد والجدب، يستطيع اليوم أن يحققه في الأيام القادمة. ويشكل الحكومة؟ ما الجديد؟ هل تغيرت سياسة الحزب؟ هل تغيرت الشروط ؟ هل القضية في شخص أم في الحزب ؟ أم أن هناك من هو أقوى أو أضعف من بنكيران ؟  

الأحداث تتوالى، ولم يمر يوم على إعفاء بنكيران، حتى يتم تكليف سعد الدين العثماني، الأمين العام السابق للحزب، ووزير الخارجية السابق في حكومة بنكيران والمعفى من وزارة تعتبر من وزرات السيادة، يعود إلى الواجهة الآن، ومكلف بتشكيل الحكومة.

حزب "العدالة والتنمية" في ورطة صعبة، لها تداعياتها مستقبلا. اللهم إن كان هناك سيناريو، دبر سلفا بين الحزب والمخزن. وهذا أمر غير مستبعد.. امتحان عسير اليوم أمام هذا الحزب. فهل يستطيع العثماني أن يمسك العصا من الوسط ؟ يرضي المخزن ويحافظ على  شروط حزبه.؟. الكل اليوم يتابع باهتمام تطورات المشهد السياسي المغربي، فمن صوتوا ومن  واختاروا حزب "العدالة والتنمية"  ليسوا بالأغبياء كي يمرروا عليهم أي تواطؤ مكشوف. 

 يصعب التكهن بما ستفرزه  تحركات الطبيب سعد الدين العثماني. وأمامه تراكم قبلي خلفه بنكيران، وهو يحاول تشكيل الحكومة. بمعنى هل سيتمسك بشروط الحزب، وشروط سلفه، في حال تمسك الطرف الآخر – حزب الآحرار – بشروطه؟ هل سيكون في محادثاته متحدثا باسم الحزب، وينطلق من برانامجه ومواقفه، وضد شروط حزب "الأحرار" وإملاءاته؟ وبالتالي يتكرر موقف بنكيران من جديد، ولا يستطيع تشكيل الحكومة، ويبقى الآمر في دائرة الصفر؟ أم يناور ويقبل بشروط حزب "الأحرار" في صيغة جديدة متفق عليها سلفا؟ أم ستتراجع شروط حزب "الأحرار" لصالح العثماني، وضدا على بنكيران؟ 

الفصل 42 من الدستور يخول للملك صلاحيات واسعة، حيث ينص صراحة على أن الملك هو الساهر على احترام الدستور وحسن سير المؤسسات الدستورية وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي... ويمارس الملك هذه المهام بمقتضى ظهائر من خلال السلطات المخولة له.

 فإعفاء أمين عام "العدالة والتنمية" المعين من يوم 10 أكتوبر من خلال بلاغ للديوان الملكي، جاء مع سبق إصرار وترصد. فبنكيران أصبح مزعجا للمخزن. وجميع المحاولات التي تم تدبيرها من أجل كسر شوكته، باءت بالفشل. والمخزن لا يريد أن يقتسم السلطة أو أن يعطي منها شيئا لغيره. من هنا المشكل عند المخزن ليس مع حزب "العدالة والتنمية"، بقدر ما هو مع شخص الأمين العام عبد الإله بنكيران. هذا الشخص الذي أخذ يلمع اسمه أكثر من اللازم. بشعبويته  وخرجاته وأسلوبه، وأضحى على قائمة المغضوب عليهم، وعلى نجمه أن يأفل ويغيب عن المشهد السياسي المغربي، فقد انتهت مدة صلاحيته، والإسم الجديد، قد يلقى الرضى ويتم احتضانه والقبول به لا محالة. وقد تكون هناك سيناريوهات معدة سلفا وقابلة للتنفيذ نجهلها.

 بنكران أضحى ظاهرة سياسية في المغرب. خلف وراءه كثيرا من اللغط السياسي. من فرح لرحيله، ومن تأسف له. وهناك تحاليل كثيرة، حللت مواقفه ومساره وأخطاءه وشخصيته. حتى من جعل البنكيرانية مصطلح يدخل إلى علم السياسة المغربي. كثيرة هي القراءات والتحاليل والأحداث. لكن كلها تتفق على كريزما هذا الرجل، ودوره الكبير بالنسبة لحزب "العدالة والتنمية". ولعل هذه الكاريزما هي من أطاحت به. نحن لا نتفق مع حزبه ذو المرجعية الإسلامية. ونختلف معه كما وكيفا. لكن ما يهمنا هو المسار العام للواقع السياسي المغربي، أولا وأخيرا .

فالحالة السياسية المغربية، لا تسر الناظرين، تؤكد إصرار المخزن على  تدجين الأحزاب، وبصورة علانية. ما يهمه منها، أن يجعلها يافطة للاستهلاك. ولا يهمه إن كانت لعبة الديمقراطية السياسية -من خلال الانتخابات- تفرض القبول بنتائجها. حلوة كانت أو مرة .. لا يهمه إن كان المسلك نحو بناء دولة الحق والقانون ودولة المؤسسات، ينطلق من صناديق الاقتراع. وعلينا القبول بها وبما تفرزه.. المخزن يرى الانتخابات مسرحية تدار من أجل تغليف وتلميع الواقع.. لا تهمه الأمراض بقدر ما يهمه تسكين الاوجاع.

ممارسة الديمقراطية السياسة، ماهي إلا وسيلة وليست غاية. ومسارها تشوبه الشوائب والعقبات. لكنها من التجارب التي تراكمها الشعوب. أما الحكومة لا يراهن عليها الشعب المغربي،  وإن تشكلت بالأمس قبل الغد، لن تخرج عن سابقتها، مثلها  مثل الحكومات التي تعاقبت مند الاستقلال، فاقدة لإرادة القرار، وفاقدة لوسائل التنفيذ. من هنا  فالطريق لازال طويلا أمام المغاربة للوصول إلى نظام سياسي ديمقراطي .. رغم أن الأصوات المتعالية أو المكبوتة لا تتوانى أن تعبر عن توقها للعدالة والحرية والكرامة .. مطالبة بديمقراطية سياسية واجتماعية مقرونتان، غير منفصلتان.

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: