cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | زوايا | الصيغة مؤنثة

الصيغة مؤنثة

آخر تحديث: 13 يناير, 2016 03:11:00

  طفت على السطح كما تطفو قطعة خشب كانت مختبئة في قعر النهر، ظاهرة البيدوفيليا باليونانية أو الغلمانية بالعربية. مصطلح يحيل على اضطراب جنسي يعاني منه البالغون متسببين بآثار نفسية حادة للأطفال تصل حد الوفاةـ. و حين ترتبط هذه الظاهرة بالجنس اللطيف تصير مخيفة أكثر، ترجمة تقريبية لعبارة سمعتها في أحد الريبورتاجات التي أنجزتها منذ أيام صديقة حول حالات لضحايا بيدوفيليا النساء بالمغرب.

في هذه الحالة الاضطرابية يقوم المصاب بها باستغلال الأطفال ذكورا و إناثا البالغة أعمارهم أقل من 13 سنة، لتلبية رغباته الجنسية بعيدا عن الأعين لأنه على دراية كاملة بفعلته الشاذة. و مع التحولات الإجتماعية تحولت هذه الحالة إلى ظاهرة متفشية في المجتمع  و بالأخص بعدما صارت النساء تزاحمن الرجال على تزعمها، و إن كانت المزاحمة كائنة لكن لم تكن معلنة، لكن بعد الإفصاح عنها من طرف الأطفال القاصرين،الضحايا و أسرهم صار الحديث عنها أمام الإعلام داعيا للنقاش.

و لأن كل ما يرتبط بالنساء في مجتمعنا كان و ما يزال رمزا للعيب و العار بالمقارنة مع الرجال، فالمؤاخذة عليهن تكون أكبر و أقسى، إذا ما عدنا إلى التقسيم الإجتماعي بين الجنسين الذي نظر له بيير بورديو في كتابه المعنون بالهيمنة الذكورية.

إن ظاهرة البيدوفيليا النسائية التي تكون فيها البطلات نساء و الضحايا أطفال-حتى المحارم أحيانا- من الجنسين معا أو تفضيل جنس دون الآخر، ليست وليدة رغبة جنسية عابرة، بل هي تراكمات من الكبت و العقد نمتها التنشئة الإجتماعية المعوزة للثقافة الجنسية

إن ظاهرة البيدوفيليا النسائية التي تكون فيها البطلات نساء و الضحايا أطفال-حتى المحارم أحيانا- من الجنسين معا أو تفضيل جنس دون الآخر، ليست وليدة رغبة جنسية عابرة، بل هي تراكمات من الكبت و العقد نمتها التنشئة الإجتماعية المعوزة للثقافة الجنسية في نفسية هاته النساء لتنجب اضطرابا بدرجة بيدوفيليا.

انطلاقا من مقاربة إجتماعية مفترضة للظاهرة يتداخل فيها النفسي بشكل مأدلج ، تحاول النساء من خلال استغلالهن الأطفال كوسيلة من أجل تلبية رغباتهن الجنسية بأقل ضرر ممكن –لأنه لن يفضي إلى حمل غالبا- أولا، و إسقاطا للهيمنة الذكورية الممارسة عليهن على الطفل أو الطفلة المستغلة ثانيا، و تبخيسا لأهمية دور الذكر البالغ في حياتها الجنسية ثالثا، و تجاوزا لعقدة الخصاء التي ألصقها بها رائد التحليل النفسي سيغموند فرويد، رابعا. دون إغفال جانب البذل الذي تتقنه النساء بتقديم هدايا معنوية و مادية لضحاياها جاعلة إياها جسرا لتحقيق رغبتها.

و تبقى الإحاطة بكل مسببات هذه الظاهرة مستعصية دون الإستماع إلى أهم حلقة، المتمثلة في اعترافات النساء 'البيدوفيليات'. هاته الإعترافات التي يصعب الوصول إليها بحكم العقلية التي تسيطر عليهن و ترى في المسائل الجنسية طابو مشمع بخط أحمر لا يخاض فيه في العلن حتى عندما يكن ضحايا فما بال عندما يصرن متهمات. 

من كل هذا، يظل الأطفال أكبر المتضررين من هذه الظاهرة و إن تركت خدوشا على أجسادهم الغضة ستختفي مع الوقت فإن الخدوش التي ستلتصق بنفسيتهم لن تزول و سيتعسر مداواتها.

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: