سياسة

قال أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، في محاضرة له بمؤتمر "تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" يوم أمس الإثنين 11 دجنبر الجاري، إنه "لا يجوز السكوت عن الحقوق، ولكن يجب النظر الفاحص في كيفية التمكن من الحقوق فواجب العلماء أن يربوا الناس بالتواصي بالحق كما يجب تربيتهم على التواصي بالصبر".

وأوضح التوفيق خلال نفس المحاضرة، أن "العلماء هم معنيين بموضوع السلم، وهم المشترطة فيهم العدالة وأن يتعرفوا على مواقعهم المستجدة إزاء الحكام والسياسة والمجتمع المدني والعلوم الحديثة".

وتابع قائلا :"من حقهم أن يعرفوا ويبنوا للناس مسؤوليتهم في السلم وبالتالي مسؤوليتهم في الحرب لأن هناك نزوع لتعليق مسؤولية الحرب على الدين"، مستدلا برواية "الحرب والسلم" للروائي الروسي تولستوي، عند حديثها عن جبرية الحرب، حيث رفض التوفيق ما جاء فيها وقال إن "إقامة السلم شرط إقامة الدين".

واسترجع وزير الأوقاف المغربي، تاريخ المقاومة بالقول :"في القرن 19 تعرض بلدي للمناوشات العسكرية الأجنيية، وكان العلماء على رأيين، رأي غالب ضاغط يقول بالاستنفار للجهاد، ورأي أقلية كانت ترى أن الأجانب متفوقون ماديا وعسكريا، وأن الصدام العسكري معهم سيجر كارثة محققة، وحيث أن الدولة وقعت تحت ضغط الجهاديين فقد كانت هزيمة نكراء، أعقبها فرض تعويضات أداها  المغرب بضرائب تجارية بلمدة 30 عاما".

وأضاف "إن دور العلماء يكمن في جلب السلم ودفن الفتنة لأجل حماية الدين والناس"، مؤكدا أن "الارهاب لا يمكن أن وسيلة لإقامة الدين.

وانتقد التوفيق بعض المفاهيم التي يروجها بعض أوساط السلفية من قبل الجهاد والتضحية من أجل الدين، معتبرا أن "الدين براء منها، لأنها تختلط بين المفاهيم، وأن الهدف من الدين "حماية الأرض من الفساد"، و"التدافع في القرآن يكون بالسلم عامة وبالحرب استثناءا" يقول التوفيق.

وأردف المتحدث قائلا إن "عامة المسلمين مغرقون بملايين التمظهرات الخاجية التي معظمها نابعة من التهافت على البيع والتجارة وبالسرعة الخيالية لهذه التفاصيل الغازية فيزداد عجب المسلمين لبلدان الغرب".