سياسة

شهدت مدينة الحسيمة أكبر مسيرة تنظمها الساكنة منذ مسيرة الخميس، وأظهرت هذه المسيرة التي شارك فيها الآلاف استرجاع الحراك الشعبي لتوازنه بعد اعتقال أغلب قياداته، وظهرت قيادة ميدانية جديدة للحراك بقيادة امرأة. ورفع الحراك نفس المطالب مع إضافة مطلب الإفراج عن المعتقلين جميعهم.

وأكدت نوال بنعيسي، الناشطة التي قادت مسيرة الليلة، خلال كلمة لها أمام الآلاف من الحشود بساحة حي سيدي العابد بمدينة الحسيمة، على أن الاحتجاجات ستستمر وأن النشطاء عازمون على تنظيم مسيرة مليونية في 20 يونيو الجاري للمطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية بمناطق الريف ورفع التهميش عنها والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين.

وعرفت المسيرة الحاشدة التي انطلقت من أحياء عديدة بالحسيمة رفع لافتات وصور للزفزافي، ورفع شعارات قوية من قبيل: "الحرية الحرية لناصر الزفزافي"، و"هي كلمة واحدة هاد الدولة فاسدة".

وقال والد ناصر الزفزافي خلال كلمة له أمام المحتجين: "اعذروني لست مستعدا لإلقاء الكلمة، لكن جئت إلى هنا لأطمئن بضرورة استمرار الحراك، جئت لأطمئن ناصر ورفاقه وأقول لهم إن الحراك وباقي النشطاء في مختلف المناطق بالمغرب معكم".

وأضاف أب الزفزافي: "نطالب الدولة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين والمختطفين ودمتم للنضال أوفياء "ولكن ما أؤكد عليه كما قال ناصر الزفزافي السلمية ثم السلمية ثم السلمية".

وبعد كلمة أب الزفزافي، رفع المحتجون شعار "المعتقل خلا الوصية لا تراجع على القضية".

نوال بنعيسي، أبرز الوجوه النسائية في حراك الريف، قالت في تصريح لوسائل الإعلام، بعد انتهاء المسيرة الاحتجاجية، إن الحراك مستمر ونحن ملتزمون بخيار السلمية، مؤكدة على أن الحراك لن يتوقف حتى تحقيق المطالب المشروعة وإطلاق سراح المعتقلين.

وأوضحت بنعيسي، أن ناصر الزفزافي دائما يوصينا بالسلمية ويردد في جل خطاباته بضرورة الحفاظ على السلمية فكيف يتم اعتقاله واتهامه بتهم خطيرة.

 

وأكدت الناشطة أن الاحتجاجات ستستمر في نفس الموعد، أي بعد صلاة التراويح يوميا، وأنهم لن يغادروا الشارع رغم الاعتقالات والاختطافات التي تشهدها المدينة، متهمة الدولة باغتصاب حقوق سكان الريف، وأن اعتقال الزفزافي سيزيد من الاحتجاجات والمشعل في يد كل الريفيين، موجهة نداء إلى ساكنة المدن المغربية الأخرى بالتضامن.