سياسة

لم تمر سوى ثلاثة أيام على تنصيب الحكومة الجديدة التي يترأسها سعد الدين العثماني، حتى خرجت مسيرة حاشدة بالأكفان تجوب شوارع مدينة الحسيمة مساء اليوم الأحد 9 أبريل الجاري، يطالب من خلالها المحتجين برفع الحيف والعسكرة عن مناطق الريف.

النشطاء: هذا الريف وحنا ناسو والمخزن يجمع راسو

وكشف نبيل أحمجيق، أحد الناشطين في الحراك الريفي، في اتصال مع موقع "لكم"، قبيل انطلاق المسيرة، أن النشطاء لم يتلقوا بعد أي دعوة للقاء وزير الداخلية الجديد عبد الوافي لفيت، مشيرا إلى أن يوم غد سيكون حاسما في تحديد ما إذا كان سيكون اللقاء الذي قد يجمع النشطاء بوزير الداخلية سيخرج بنتائج أم لا.

وطالب  المحتجين في المسيرة التي انطلقت من شارع عبد الكريم الخطابي مساء اليوم الأحد، بإسقاط الظهير الملكي الذي  يعتبر الحسيمة منطقة عسكرية، كما رفعوا شعارات تطالب بالتقسيم العادل للثروات، من قبيل ": فوسفاط وجوج بحورة وعايشين عيشة مقهورة".

وهاجم نشطاء الحراك، الدولة بشعارات منددة بمقتل "محسن فكري" الذي تم طحنه في شاحنة للنفايات، حيث رفعوا شعارات قوية من قبيل "محسن مات مقتول والمخزن هو المسؤول"، "هذا الريف وحنا نساو والمخزن يجمع راسو"، و" باراكا باراكا من الرشوة ومن الفساد".

وكشف مصدر برلماني لموقع "لكم"، أن والي جهة الحسيمة تطوان، طار ليلة أمس السبت في زيارة عاجلة إلى مدينة طنجة، وسيعود يوم غد الإثينين حيث من المنتظر أن يجتمع مع كل من وزير الداخلية عبد الوافي الفتيت، والوزير المنتدب في الداخلية، بالإضافة إلى منتخبي الإقليم وممثلي السلطات المحلية بعمالة الحسيمة.

شيخي: لا نحتاج لخدام الدولة لحل مشاكل الريف

سعاد شيخي، برلمانية سابقة في حزب "العدالة والتنمية"، ومستشارة جماعية بمجلس المدينة، قالت في تصريح لموقع "لكم"، إن " حل مشاكل الريف يحتاج لرجال دولة حقيقيين وليس إلى خدام الدولة" في إشارة إلى عبد الوافي الفتيت، الذي استفاد من بقع بثمن بخس بطريق زعير بالرباط.

وأوضحت المتحدثة، أن الحراك بالريف له أسباب وجيهة تراكمت بفعل تجاهل المسؤولين لمطالب الساكنة، مؤكدة على أنه بالرغم من زيارات الوفود الرسمية للمنطقة غير أن الاحتجاجات لازالت مستمرة.

ومن الأسباب كذلك تقول شيخي، :" مشروع منارة المتوسط الذي لم يستجب لمطالب الساكنة"، مؤكدة على أن أغلب المشاريع لا ترى النور على أرض الواقع ولا تلمس جوهر المشاكل الحقيقية التي يعاني من الريف بالخصوص المتعلقة بالشغل والتعليم والصحة.

وحملت المتحدثة المسؤولية كذلك لوزارة الفلاحة والصيد البحري، بالقول :" تراجع كبير في قطاع الصيد البحري بسبب السياسات التي تعتمده الوزارة المعنية إذ بدل إقامة مشاريع مدرة للدخل بالنسبة للمهنية قامت بتنزيل مخطط الميناء الترفيهي الذي رفضه المهنيون بقوة".

وعن سؤال ما إذا كانت مسيرة الأكفان ردا على تعيين لفتيت وزيرا للداخلية، قالت الشيخي:" إن المسيرة كانت مبرمجة من قبل"، مضيفة "الاشكال اليوم هو أن هذا الحراك فقد ثقته في الأحزاب والوسائط الاجتماعية لذلك على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها في هذا الشأن".

وطالبت الشيخي، الدولة بضرورة تقديم توضيحات حول ظهير "العسكرة" منذ 50 سنة على توقيعه.

ولوحظ أن المحتجين رفعوا لافتات كتب عليها "لا للعسكرةّ" ولافتات تحمل صورة لرمز الريف عبد الكريم الخطابي" تتقدم مسيرة "الأكفان" عاش الريف لا عاش من خانه، شباب الريف يطالب بالحرية والعدالة والكرامة .